الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٥ - القول الأوّل
بالأعم) ((عدم اشتراط حال التلبّس في المشتق) [١].
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : «لا يشترط بقاء المعنى [٢] في الصدق، فإنّ من انقضى منه [٣] الضرب يصدق عليه أنّه ضارب» [٤].
و قال المحقّق الثاني رحمه الله : «إنّ المشتقّ يصدق و إن انقضى أصله» [٥].
و قال الشهِید الثاني رحمه الله : «إطلاق المشتقّ- كاسم الفاعل و اسم المفعول- باعتبار الحال حقيقة بلا نزاع. و باعتبار الماضي فيه مذاهب أصحّها عندنا أنّه حقيقة، سواء أمكنت مقارنته له، كالضرب، أم لم تمكن، كالكلام. هذا [٦] كلّه إذا كان المشتقّ محكوماً به، كقولك: زيد مشرك أو قاتل أو متكلّم، فإن كان محكوماً عليه، كقوله- تعالى: (الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا) [٧] (وَ السّٰارِقُ وَ السّٰارِقَةُ فَاقْطَعُوا) [٨] و (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) [٩] و نحوه، فإنّه حقيقة مطلقاً، سواء كان للحال أو لم يكن» [١٠].
إشکال في القول الأوّل
إنّ انقضاء المبدأ موجب لانعدام ما هو قوام المشتقّ و حقيقته؛ إذ بعد ما كانت الذات منسلخةً عن مدلول المشتقّ و كان حقيقة المشتقّ عبارة عن نفس العرض لا
[١] . ظاهر تهذِیب الوصول إلى علم الأصول: ٦٨- ٦٩؛ رسائل المحقّق الکرکي٢: ٨٢؛ أنيس المجتهدين في علم الأصول١: ٧٩- ٨٠.
[٢] . في بعض النسخ: (البقاء) بدل (بقاء المعنى).
[٣] . كذا ورد في النسخ و الظاهر أنّ الصواب التعدية ب (عن).
[٤] . تهذِیب الوصول إلى علم الأصول: ٦٨- ٦٩.
[٥] . رسائل المحقّق الکرکي٢: ٨٢.
[٦] . لعلّ المراد من الضمِیر هو النزاع.
[٧] . النور: ٢.
[٨] . المائدة: ٣٨.
[٩] . التوبة: ٥.
[١٠] . تمهِید القواعد: ٨٤- ٨٥ (التلخِیص).