الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٤ - القول الخامس
إشکال في القول الرابع
[هو [١]] [٢] فاسد بالضرورة. و إلّا يلزم تكرّر الدال؛ لأنّ المادّة تدلّ على الفعل و الحدث. و لو كان مفاد الهيئة أيضاً ذلك، يلزم كون كلمة «ضارب» دالّةً على الضرب مرّتين [٣].
دلِیل القول الرابع: التبادر [٤]
قال السِیّد الشاهروديّ رحمه الله : «إنّ المتبادر من الضارب و الشارب و المؤمن و نحوها من المشتقّات هو الذوات المبهمة المتّصفة بهذه الصفات؛ فمعنى المشتقّ- لغةً و عرفاً- هو الذات المتّصفة بالعرض، بخلاف الجوامد، فإنّها بالتحليل العقليّ تنحلّ إلى أمور. و أمّا المشتق فمعناه اللغويّ و العرفيّ مركّب. و لذلك أنّ الحقّ تركّب معنى المشتقّ من الذات و المبدأ [٥].
أقول: التحلِیل العقليّ غِیر ما هو المتبادر عند العرف.
القول الخامس
إن کان المراد من مفهوم المشتقّ ما يفهم من لفظ المشتق، فهو المرکّب و إن کان المراد من مفهوم المشتقّ حقِیقته، فهو البسِیط [٦].
قال الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله : «ربّما نقول مفهوم المشتق و نريد ما يفهم من لفظ المشتق. و ربّما يكون مرادنا من المفهوم حقيقته؛ فالحقّ على ما يقتضيه النظر الدقيق هو القول بتركّب مفهوم المشتقّ بالمعنى الأوّل؛ لأنّ للمشتقّات وضعان باعتبار المادّة و الهيئة و المركّب عبارة عن لفظ يدلّ جزء لفظه على جزء معناه. و بالمعنى
[١] . کون المشتقّ مرکّباً من المبدأ و الذات.
[٢] . الزِیادة منّا.
[٣] تحريرات في الأصول١: ٣٧٩.
[٤] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٦٨.
[٥] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٦٨ (التلخِیص).
[٦] . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١١١- ١١٥.