الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٤ - الجواب الأوّل (جري الصفات علی الله بالنقل)
هنا أجوبة عن الإشکال:
الجواب الأوّل (جري الصفات علِی الله بالنقل)
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «الوجه التزام وقوع النقل في تلك الألفاظ بالنسبة إليه- تعالى- و لهذا لا يصدق في حقّ غيره» [١].
کلام المحقّق الخوئيّ ذِیل کلام صاحب الفصول
قال رحمه الله : «ليعلم أنّ محلّ كلامه هي صفات الذات؛ كالعالم و القادر و ما يرجع إلى أحدهما، كالسميع و البصير؛ فإنّ العلم بمعنى انكشاف الأشياء له- تعالى- عين ذاته. و كذا القدرة بمعنى أنّ له ما يشاء عين ذاته. و أمّا السميع و البصير فهما راجعان إلى العلم؛ فإنّ السميع هو العالم بالمسموعات و البصير هو العالم بالمبصرات.
و أمّا صفات الأفعال- كالخالق و الرازق و الكريم و الرحيم- فهي خارجة عن محلّ كلامه و لا وجه للالتزام بالنقل فيها؛ لعدم كون المبدأ فيها عين ذاته- تعالى؛ فإنّ المبدأ فيها هو الفعل و لم يتوهّم أحد أنّ فعله عين ذاته- تعالى؛ فذكر بعض صفات الأفعال في هذا المقام- كما في الكفاية [٢]- ليس في محلّه و خلط بين صفات الأفعال و صفات الذات» [٣].
إشکالات في الجواب الأوّل
الإشکال الأوّل
لا وجه لما التزم به فيالفصول من نقل [٤] الصفات الجارية عليه- تعالى- عمّا هي
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٢] . کفاِیة الأصول: ٥٦.
[٣] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٣٦- ٢٣٧.
[٤] . نقل الصفات الجارية عليه- تعالى- من المعنى الأوّل إلى المعنى الثاني.