الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٥ - الجواب الأوّل (جري الصفات علی الله بالنقل)
عليها من المعنى [١]، كما لا يخفى. كيف! [٢]و لو كانت بغير معانيها العامّة جاريةً عليه- تعالى- كانت صرف لقلقة اللسان و ألفاظ بلا معنى؛ فإنّ غير تلك المفاهيم العامّة الجارية على غيره- تعالى- غير مفهوم و لا معلوم إلّا بما يقابلها؛ ففي مثل ما إذا قلنا إنّه- تعالى- عالم إمّا أن نعني أنّه من ينكشف لديه الشيء، فهو ذاك المعنى العامّ أو أنّه مصداق لما يقابل ذاك المعنى، فتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً. و إمّا أن لا نعني شيئاً، فتكون كما قلناه من كونها صرف اللقلقة و كونها بلا معنى. و العجب أنّه جعل ذلك علّةً لعدم صدقها في حقّ غيره و هو كما ترى» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله صحِیح علِی مبناه.
الإشکال الثاني
إنّ التغاير المفهومي كافٍ في صحّة الحمل. و إذا كان التغاير المفهوميّ كافٍ في صحّة الحمل كان إطلاق الصفات على اللّه- تعالى- بنحو إطلاقه على غيره، غاية الأمر كيفيّة القيام يكون مختلفاً، فتارةً يكون بنحو الإيجاد أو الحلول أو الصدور أو غير ذلك [٤].
الإشکال الثالث
إنّ ملاك الحمل و الصدق ليس إلّا تلبّس الذات بالمبدأ بأيّ نحو كان و لو بالعينيّة. و لا يلزم أن يكون بنحو الحلول و العروض و الإثنينيّة حتّى يقال هناك بالنقل [٥].
الإشکال الرابع
الالتزام بالنقل خلاف الوجدان؛ إذ لا نرى الفرق بين حملها عليه- سبحانه- و غيره [٦].
[١] . أي: عن المعنى الذي تكون الصفات عليه.
[٢] . كيف يكون لما التزم به في الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة من النقل وجه؟
[٣] . کفاِیة الأصول: ٥٧- ٥٨.
[٤] . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٣٠(التلخِیص و التصرّف).
[٥] . الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٤٧.
[٦] . تهذِیب الأصول (ط. ج)١: ١٨٠ (التلخِیص).