الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٨ - القول الثالث
نفساني، فلا محالة يختلف المبرز- بالفتح- باختلاف الموارد، فتارةً يكون المبرز هو اعتبار المادّة في ذمّة المخاطب و أخرى يكون هو التهديد و ثالثةً يكون التعجيز، إلى غير ذلك من المعاني المذكورة [١].
دلِیل القول الثاني
إنّ الصيغ الإنشائيّة مثل صيغة الأمر موضوعة لإيجاد الطلب؛ كما أنّ الألفاظ الموضوعة للتمنّي و الترجّي و الاستفهام و غيرها موضوعة لإيجاد تلك المعاني؛ ضرورة عدم استعمال صيغة الأمر فيما توهّم أنّه من معانيها، كالتسخير و التعجيز و الإنذار و غيرها و عدم الانسلاخ في صيغة التمنّي و الترجّي و استعمالهما في غيرهما فيما إذا وقعت في كلامه- تعالى. و كذلك الألفاظ الموضوعة للاستفهام إنّما تكون موضوعةً لإيجاد الاستفهام و لا زال تكون مستعملةً فيه و ليس عنوان التقرير و الإنكار و غيرهما من معاني صيغ الاستفهام و لا مستعملاً فيهما، بل إنّما تكون تلك العناوين من جملة الدواعي لإيجاد الطلب في صيغة الأمر و إيجاد التمنّي و الترجّي في صيغتهما و إيجاد الاستفهام في صيغة» [٢].
أقول: ترد علِیه الإشکالات السابقة.
شاهد القول الثاني
هذا [٣] ممّا يشهد عليه الوجدان و يعضده التبادر [٤].
القول الثالث
صِیغة الأمر موضوعة للبعث أو نازلة منزلة البعث [٥] (مفاد الهيئة هو البعث [٦] و الإغراء) [٧].
[١] . المصدر السابق: ٢٨٦.
[٢] . الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٧٢- ١٧٣.
[٣] . أنّها وضعت للطلب الإنشائي. أنّها وضعت لإنشاء الطلب.
[٤] . أنوار الأصول١: ٢٦٤.
[٥] . الأصول في علم الأصول١: ٥١؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٤٠ (الصيغة موضوعة للبعث).
[٦] . بدائع الأفکار في الأصول: ٢١٠.
[٧] . لمحات الأصول: ٨٤؛ الحجّة في الفقه: ١٣٧؛ تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٩١؛ تنقيح الأصول١: ٢٤٠؛ جواهر الأصول٢: ١٣١؛ الهداِیة في الأصول١: ٢٢٠ (الظاهر)؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٠٤؛ إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٣٠٠؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٦٨.