الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٩ - القول الثاني حال النسبة (حال الإطلاق و الإجراء)
الجزئيّة و لا بنحو القيديّة، فحالها من هذه الجهة كحال أسماء الأجناس، فكما أنّها لا تدلّ على زمان خاص، فكذلك تلك. و من هنا لا تجوّز في قولنا «زيد كان قائماً بالأمس» أو «زيد سيكون ضارباً» و نحو ذلك [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: حال النسبة [٢] (حال الإطلاق و الإجراء [٣]) [٤]
أقول: هو الحق. و توضِیحه أنّ المشتقّات إمّا ِیکون فِیها زمان النسبة صرِیحاً؛ مثل زِید ضارب أو زِید ضارب غداً، أو زِید ضارب الآن، فلا رِیب في کونها حقِیقةً في المتلبّس بها في ذلك الزمان، أي زمان النسبة. و أمّا في المشتقّات التي لِیست فِیها زمان صراحةً، مثل زِید ضارب، فالمراد بالحال أي حال التلبّس الفعلي، أي حال النطق، فمراد من ِیقول بأنّ المراد حال النسبة فِیما إذا کان الکلام دالّاً علِی نسبة المحمول إلِی الموضوع في زمان خاصّ من الماضي أو الحال أو الاستقبال.
و الدلِیل علِی کونها حقِیقةً في الأزمنة أنّ لکلّ لفظ معنِی حقِیقيّ استعمل في ذلك المعنِی الحقِیقي، من دون تجوّز. و أمّا لو کان الکلام غِیر دالّ علِی النسبة في زمان خاصّ- مثل زِید ضارب- فالمراد بالحال حال التلبّس الفعلي، أي حال النطق لو قلنا به. و أمّا بناءً علِی الأعم، فالمراد ِیشمل المنقضِی عنه المبدأ و المتلبّس به في الحال.
کما قال المحقّق القمّيّ رحمه الله : «إنّ تحقّق المبدأ شرط في صحّة الإطلاق حين
[١] . محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)١: ٢٤٠- ٢٤١.
[٢] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٦٠؛ كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٣٩؛ الحجّة في الفقه: ٧٩؛ ظاهر أصول الفقه (المظفّر)١: ١٠٢؛ المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٠٩ (حال الحکم)؛ ظاهر أنوار الأصول١: ١٧٠- ١٧١؛ طرِیق الوصول إلِی مهمّات علم الأصول (المکارم)١: ٢٧٣.
[٣] . جري المشتقّ على الذات.
[٤] . دررالفوائد (ط. ج): ٦١؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٣١- ٢٣٢ (حال الجري).