الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١١ - تحرير محلّ النزاع
غير ملاحظة فور أو تراخٍ، لزم أن يكون الأمر كذلك [١].
الدلِیل الرابع
إنّه لو كان موضوعاً لأحد الأمرين الفور و التراخي بخصوصه، لكان استعماله في الآخر مجازاً، فيلزم صحّة سلب اسم الأمر و ما يشتقّ منه عنه حقيقةً و التالي باطل [٢].
الدلِیل الخامس
إنّ صيغة «إفعل» إنّما تدلّ على النسبة الطلبيّة، كما أنّ المادّة لم توضع إلّا لنفس الحدث غير الملحوظة معه شيء من خصوصيّاته الوجوديّة. و عليه، فلا دلالة لها- لا بهيئتها و لا بمادّتها- على الفور أو التراخي، بل لا بدّ من دالّ آخر على شيء منهما. فإن تجرّدت عن الدالّ الآخر فإنّ ذلك يقتضي جواز الإتيان بالمأمور به على الفور أو التراخي. هذا بالنظر إلى نفس الصيغة [٣].
المطلب الثاني: في دلالة صِیغة الأمر علِی الفور أو التراخي علِی مقتضى الإطلاق
تحرير محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في أنّ إطلاق صِیغة الأمر هل ِیدلّ على الفور، أو التراخي؛ فذهب بعض إلِی دلالته علِی جواز التراخي. و ذهب بعض آخر إلِی دلالته علِی جواز الفور و التراخي. و ذهب بعض إلِی دلالته علِی الفور.
هنا قولان:
[١] . مفاتيح الأصول: ١٢٢.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . أصول الفقه (المظفّر)١: ١٢٥.