الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢ - القول الأوّل وقوع الاشتراك
الأجناس و الأعلام الشخصيّة. و لعلّه واقع في سائر اللغات أيضاً» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال العلّامة الطباطبائيّ رحمه الله : «قد عرفت في الكلام على الوضع إمكان الاشتراك. و أمّا الوقوع، فلا وجه لإنكاره مستنداً إلى عدم الوجدان بعد ورود مثل كلمة النون للدواة [٢] و الحوت [٣] و اسم الحرف و النجم للنبات غير ذي الساق و الكوكب. و أوضح من ذلك أمثلة كثيرة من المبنيّات؛ مثل: ما الموصولة و النافية و إن الشرطيّة و النافية و همزة النداء و الاستفهام و غيرها و لا جامع فيها بحيث يرتضيه الطبع السليم و يتلقّاه الذوق المستقيم. و نظير ذلك موجود في غير العربيّة من اللغات. و قد عرفت سابقاً أنّ تطابق اللغتين في معنى الاشتراك؛ لكون الوضع تعينيّاً بالطبع» [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «لا ينبغي الإشكال في إمكان الاشتراك بالنسبة إلى معنيين و أزيد، بل وقوعه أيضاً في لغة العرب، بل و في غيرها من اللغات؛ كما في لفظ «شير» بالفارسيّة الذي هو اسم للأسد الذي هو الحيوان المفترس و اسم أيضاً للبن» [٥].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال النجفيّ الاصفهانيّ رحمه الله : «لا يذهب عليك أنّه قليل جدّاً بحسب أصل اللغة، فكثير من الألفاظ التي يدّعى أنّها مشتركة لفظاً موضوعة لمعنى واحد، فتكون مشتركةً معنى. و ما كان منه على حقيقة الاشتراك فمنشؤه تداخل اللغات و حدوث الأوضاع التعيّنيّة و كثرة الاستعمالات أو المسامحة فيها باستعمال اللفظ فيما يقارب
[١] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٢٦.
[٢] . أي: المرکّب للکتابة.
[٣] . أي: السمك العظِیم.
[٤] . حاشية الكفاية١: ٤٨.
[٥] . نهاية الأفكار١: ١٠٢.