الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٤ - القول السادس
يكون المستعمل فيه من قبيل الأفعال و الصفات؛ فلا يطلق على الجوامد؛ بل يمكن أن يقال إنّ الأمر بمعنى الطلب أيضاً من مصاديق هذا المعنى الواحد؛ فإنّه أيضاً من الأمور التي لها أهمّيّة فلا يكون للفظ الأمر إلّا معنى واحد تندرج فيه كلّ المعاني المذكورة و تصوّر الجامع القريب بين الجميع و إن كان صعباً إلّا أنّا نرى وجداناً أنّ الاستعمال في جميع الموارد بمعنى واحد و معه ينتفي الاشتراك اللفظي [١]» [٢].
أقول: ِیرد علِیه وجود الأدلّة الدالّة علِی القول الخامس.
إشکال في القول السادس
قال الشِیخ حسِین الحلّيّ رحمه الله : «لکن يمكن أن يقال: إنّها لم تستعمل في مفهوم الواقعة ذات الأهمّيّة و إنّما استعملت في الشيء، غايته أنّ ذلك الشيء الذي استعملت فيه يكون مصداقاً لما هو ذو الأهمّيّة و حينئذٍ فلا يخرج ذلك عن كونه من باب إدخال المفهوم في مصداقه الذي استعملت فيه» [٣].
إشکالان في کلام المحقّق النائيني
الإشکال الأوّل (إشکال في القول السادس و في کلام المحقّق النائيني)
أمّا ما ذكره من أخذ الأهمّيّة في مدلول الأمر فهو غير مطابق للواقع، لصحّة استعمال الأمر فيما لا أهمّيّة له بلا لحاظ التجريد و العناية و لصحّة توصيف الأمر بأنّه لا أهمّيّة له و لو كانت الأهمّيّة مأخوذة في مفهومه لزم منه توصيف الشيء بما يناقضه و هو من الاغلاط الواضحة. و أمّا ما ذكره من أنّ الطلب و غيره من المعاني من مصاديق معنى واحد، فهو أيضاً ممّا لا يمكننا المساعدة عليه، لانّ الأمر بمعنى الطلب يشتقّ منه جميع المشتقات، كالماضي و المضارع و اسم الفاعل و المفعول و غيرها
[١] . فثبت الاشتراك المعنويّ بِین جمِیع المعاني أو بِین جمِیع المعاني غِیر الطلب.
[٢] . المصدر السابق: ٨٦-٨٧.
[٣] . أصول الفقه١: ٣١٨.