الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٨ - القول الثالث مادّة الأمر اصطلاحاً هو الطلب بصیغه إفعل، لا نفس صیغة إفعل
ردّ إشکال في کلام المحقّق الاصفهاني
إنّه لا دليل على كون محلّ النزاع هو اللفظ من حيثيّته الثانية، بل يمكن القول بأنّ محلّ النزاع هو اللفظ من الحيثيّة الأولى، مع أنّ المسموعيّة التي تكون جزء ذات اللفظ لا يمكن تفكيكها منه، فلا يعقل لحاظ اللفظ بدون لحاظ كونه مسموعاً [١].
الإشکال الثاني
ليس اسم القول المخصوص أمراً و إنّما هو اسم للطلب به [٢].
القول الثاني: أنّه حقيقة في الطلب المخصوص [٣]
قال الحائري الإصفهانيّ رحمه الله : «إنّ لفظ الأمر بحسب الاصطلاح فقد يطلق و يراد به الطلب المخصوص كما هو معناه الأصلي و منه قولهم الأمر بالشيء هل يقتضي كذا أو لا» [٤].
أقول: لا دلِیل علِی النقل من المعنِی اللغويّ إلِی معنِی جدِید، فأکثر استعمالات الأصولِیِّین هو استعمال الأمر بمعنِی الطلب الذي هو المعنِی الأوّل لمادّة الأمر، کما سبق. و أمّا کون الطلب مخصوصاً، فلا بدّ له من الاحتفاف بالقرائن التي منها الانصراف إلِیه، لکثرة الاستعمال لو ثبت ذلك.
القول الثالث: مادّة الأمر اصطلاحاً هو الطلب بصِیغه إفعل، لا نفس صِیغة إفعل [٥]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «هو الطلب بالقول لا نفسه [٦] تعبيراً عنه [٧] بما يدلّ عليه [٨]» [٩].
[١] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٥٥.
[٢] . غاية المأمول من علم الأصول١: ٢١٨.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٦٢؛ الحاشية علي کفاية الأصول(البروجردي)١: ١٥٥.
[٦] . نفس القول.
[٧] . الطلب.
[٨] . الطلب.
[٩] . کفاِیة الأصول: ٦٢.