الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٥ - المبحث الرابع في الواجب التوصّليّ و التعبّدي
تكون مثل صيغة الأمر في إفادة الوجوب ما لم تدلّ قرينة على الخلاف، فيحكم العقل بلزوم الامتثال مع عدم ورود الترخيص؛ فالإلزام مطلقاً- فعلاً كان أو تركاً- إرشاد من حكم العقل» [١].
الدلِیل السابع: السِیرة [٢]
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : «قد استقرّت السيرة على أنّ الجمل الخبريّة التي علم بورودها مورد البعث، تكون مثل صيغة الأمر في إفادة الوجوب ما لم تدلّ قرينة على الخلاف» [٣].
الدلِیل الثامن: قاعدة دفع الضرر المحتمل [٤]
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : «الإلزام مطلقاً- فعلاً كان أو تركاً- من فروع قاعدة دفع الضرر المحتمل، فكيف بالمقطوع! فيصحّ العقاب على الترك حينئذٍ عقلاً و شرعاً» [٥].
القول الثاني: أنّها تدلّ علِی الندب [٦]
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «الأقوى ... القول بالتوقّف و مقتضاه بعد ضمّ أصالة البراءة هو الندب» [٧].
أقول: تردّه الأدلّة السابقة.
المبحث الرابع: في الواجب التوصّليّ و التعبّدي
إعلم أنّه لا ريب في ورود واجبات توصّليّة و تعبّديّة في الشريعة و لكنّ الكلام فيما
[١] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٦٣.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . المصدر السابق.
[٥] . المصدر السابق.
[٦] . بدائع الأفكار: ٢٧٦ (الأقوِی).
[٧] . بدائع الأفكار: ٢٧٦.