الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٩٣ - القول الأوّل أنّها تدلّ علی الوجوب
هذا من دلالة الأوّل على الحرمة و الثاني على الوجوب! فافهم [١].
أقول: إنّ الظهور العرفيّ المتبادر هو الوجوب و لا ِیتبادر الندب و التبادر ِیوجب انعقاد الظهور الذي هو حجّة.
الدلِیل الثاني
إنّ الجملة الخبريّة تدلّ على الوقوع و الثبوت و الوجوب أقرب إلى الثبوت و الوقوع من الندب [٢].
الدلِیل الثالث
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «إنّه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه، إظهاراً بأنّه لا يرضى إلّا بوقوعه؛ فيكون آكد في البعث من الصيغة، كما هو الحال في الصيغ الإنشائيّة على ما عرفت من أنّها أبداً تستعمل في معانيها الايقاعيّة، لكن بدواعي أخر، كما مر» [٣].
الدلِیل الرابع: مقدّمات الحكمة
إنّه إذا أتى [٤] بها [٥] في مقام البيان [٦] فمقدّمات الحكمة مقتضية لحملها [٧] على الوجوب، فإنّ تلك النكتة [٨] إن لم تكن موجبةً لظهورها [٩] فيه [١٠] فلا أقلّ من كونها موجبةً لتعيّنه
[١] . بدائع الأفكار: ٢٧٦.
[٢] . ضوابط الأصول: ٥٦.
[٣] . كفاية الأصول: ٧١.
[٤] . المولِی.
[٥] . الجملة الخبرِیّة المستعملة بداعي الطلب و البعث.
[٦] . أي المقام الذي يحرز الإنسان فيه أنّ ناطقه في مقام توفية مراده حقّه، لا في مقام تعمية أو تقيّة أو بصدد مطلب آخر.
[٧] . الجملة الخبريّة.
[٨] . التي دعت الأمر أن يجيء بأمره في لباس الخبر.
[٩] . الجملة الخبريّة.
[١٠] . الوجوب.