الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٩ - تنبیه هل یجري النزاع في بعض الجوامد أم لا؟
أخرى: هل المشتقّ في الأصول هو المشتقّ في علم الصرف، أو له اصطلاح خاصّ؟ الظاهر أنّ له اصطلاحاً جديداً في الأصول و أنّ النسبة بين المشتقّ الأصوليّ و المشتقّ الصرفيّ عموم من وجه. و المهمّ في المشتقّ الأصوليّ أن يحوى أموراً أربعة:
الأوّل: الذات المتلبّسة بالمبدأ.
الثاني: مبدأ الاشتقاق.
الثالث: تحقّق التلبّس في زمان من الأزمنة الثلاثة.
الرابع: انقضاء التلبّس. فالملاك في دخول شيء في محلّ النزاع اجتماع هذه الأمور فيه.
و حيث إنّ بعض المشتقّات الصرفيّة لا يكون واجداً لتمأمّها، فيكون خارجاً عن محلّ البحث؛ كالفعل الماضي أو المستقبل؛ فإنّ ذات الفاعل فيهما ليست جزءاً و إن كانا مشتقّين في اصطلاح الصرفيّين، بل أنّه نفس الحدث الواقع في زمان من الأزمنة. و كذلك الأوصاف التي لا يتصوّر فيها انقضاء المبدأ، نحو المولد حينما يقال: «مولد النبيّ صلِی الله علِیه و آله مكّة» لأنّ وصف التولّد يتحقّق في زمان و مكان و لا يكون له بقاء حتّى يتصوّر انقضائه أو عدمه. و كذلك الأوصاف التي تكون من ذاتيّات الشيء؛ كالمحرقيّة بالنسبة إلى النار. و بالعكس يدخل بعض الجوامد الصرفيّة في محلّ النزاع؛ لاجتماع الأمور الأربعة المذكورة فيه؛ كالزوج و الزوجة. و لذلك قلنا بأنّ النسبة بين المشتقّ في علم الأصول و المشتقّ في علم الصرف هي العموم من وجه؛ فموضع اجتماعهما نظير اسم الفاعل و المفعول و موضع الافتراق هو الأفعال و الجوامد» [١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
تنبِیه: هل ِیجري النزاع في بعض الجوامد أم لا؟
هنا قولان:
[١] . أنوار الأصول١: ١٥٩- ١٦٠.