الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٦ - القول العاشر
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثاني
أمّا الأوّل [١] فلوجود المقتضي و عدم المانع.
أمّا المقتضي فهو الوضع؛ لأنّ الموضوع له هو ذوات المعاني بأوضاع عديدة من غير تقييد بالوحدة وجداناً و لا تمانع بين الوضعين، فكلّ وضع يقتضي الاستعمال مطلقاً.
و أمّا عدم المانع فلأنّه إن كان ثمّة منع فإمّا أن يكون من جهة نفس الوضع، أو الواضع أو من العقل، أمّا من جهة الوضع، فقد عرفت أنّه لا يمنع منه، بل يقتضيه و أمّا من جهة الواضع فلأنّه لم¬يلاحظ حال الوضع وجود وضع آخر و لا عدم وجوده، فاستعماله في حال الاجتماع عمل بالوضع كاستعماله حال الانفراد و أمّا عدم المانع عقلاً فليس في المقام ما يوهمه إلّا ما ذكره غير واحد [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثالث
إنّ أقوى أدلّة الإمكان و أسدّها الوقوع و هذا النحو من الاستعمال واقع كثيراً و هو في كثير من المواقع حسن جيّد جدّاً.
و عليه تدور رحى عدّة من نكات البديع كالتورية و أحسن أقسام التوشيع [٣] [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول العاشر
أنّه لا ِیجوز [٥] مطلقاً (في المفرد و التثنِیة و الجمع و النفي و الإثبات) [٦]
[١] . جواز الاستعمال مطلقاً.
[٢] . وقاية الأذهان: ٨٤.
[٣] . التوشيع في اصطلاح البديعيّين أن يأتي الشاعر باسم مثنّى، ثمّ يأتي باسمين مفردين يفسّران الأوّل. (منه+).
[٤] . المصدر السابق: ٨٧ (التلخِیص).
[٥] . إستعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد.
[٦] . المصدر السابق: ٨٤.