الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٢ - أدلّة القول الثامن
الصورة الأولى موضوعاً له.
و إن كانت الدعوى راجعة إلى أمر آخر، فلا نعقل وجهاً آخر للاستحالة و لا أستبعد كون ذلك من قصوري لإدراكها [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
الأمر في الاستحالة لا يدور مدار تقوّم الواحد بلحاظين [٢]؛ ضرورة أنّ اللفظ بوجوده الخارجيّ لا يقوم اللحاظ، بل المقوّم له صورة شخصه في أفق النفس؛ فأيّ مانع من تصوّر شخص اللفظ الصادر بتصوّرين في آنٍ واحد مقدّمة لاستعمال اللفظ الصادر في معنيين لو لم يكن جهة أخرى في البين. أمّا الامتناع بواسطة الجمع بين لحاظين في لحاظ واحد فهو و إن كان حقّاً، إلّا أنّ اللفظ و المعنى من أعظم أركان الاستعمال، فالعدول عن التعليل بلزوم تعدّد الواحد في اللفظ إلى مثله في اللحاظ بلا وجه [٣].
ِیلاحظ علِیه: بالإشکالات السابقة.
الإشکال الرابع
إنّ الموجب للامتناع إنّما هو ما ذكرناه من أوّل الاستعمال الواحد إلى المتعدّد المخالف للفرض؛ فلا يتفاوت حِینئذٍ بين أن يكون اللفظ ملحوظاً بنفسه أو لغيره. و أمّا مجرّد كون اللفظ توطئةً لمعناه فمع قطع النظر عمّا بيّنّاه لا ينافي مع استعماله في معنى آخر [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . دررالفوائد (ط. ج): ٥٦- ٥٧.
[٢] . بحوث في الأصول١: ٤٢.
[٣] . نهاية الدراية في شرح الکفاِیة (ط. ق)١: ١٠٤ (التلخِیص).
[٤] . مقالات حول مباحث الألفاظ: ٤٢.