الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١٥ - القول الأوّل أنّه لا یدلّ الأمر على الفور فالفور
و قال الشهِید مصطفِی الخمِینيّ رحمه الله : «بناءً على دلالة الأمر على الفور، ففي دلالته على الفور فالفور- ثبوتاً و إثباتاً- إشكال، بل منع. و يظهر النظر بعد التدبّر في أنّ الأغراض تختلف:
فمنها: ما هو المقيّد، فيكون في الزمان الثاني مبغوضاً- مثلاً.
و منها: ما يكون القيد فيه مطلوباً ثانياً في المرتبة الأولى، دون الثانية، فيكون الفوريّة مطلوبةً في الزمان الأوّل و أصل الطبيعة مطلوبة في الزمان الثاني، من غير تقييد بالفوريّة.
و منها: ما يكون القيد مطلوباً في جميع الأزمنة على صفة الوجوب.
و منها: ما يكون مطلوباً على صفة الندب» [١].
أقول: لا بدّ من التفصِیل في التعبّديّات و التوصّليّات، کما سبق.
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: بداهة عدم دلالة «صم يوم الخميس» على صوم غيره بوجه [٢]
أقول: هذا الوجه ِیأتي في التعبّديّات.
الدليل الثاني
ِیحتمل اختصاص جهة الحكمة به؛ لاختلاف الأوقات في وجوه المصالح، كالكيفيّات [٣].
أقول: هذا الوجه ِیأتي في التعبّديّات.
الدلِیل الثالث
إنّ الأمر قد يكون مستتبعاً للقضاء، كالأمر بالفرائض الخمس و قد يكون غير مستتبع له، كالأمر بصلاة العيد و الجمعة، فمطلق الموقّت أعمّ منهما، فلا يدلّ على
[١] . تحريرات في الأصول٢: ٢٢٢.
[٢] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٤٠.
[٣] . المصدر السابق (التصرّف).