الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦١٦ - القول الأوّل أنّه لا یدلّ الأمر على الفور فالفور
أحدهما بخصوصه؛ لعدم دلالة العامّ على الخاص [١].
أقول: هذا في التعبّدِیّات.
الدليل الرابع
إنّه لو اقتضاه، لكان المثال المذكور [٢] بمثابة «صوم يوم الخميس أو غيره» و هو متخيّر بينهما، فيكون الصوم في غيره أداءً لا قضاءً للأوّل، فيلزم أن يكون التقييد لغواً و يلزم أن يكونا سواء، فلا عصيان بالتأخير [٣].
إشکال و جواب
الإشکال
إنّه لو اقتضاه أمر جديد، لكان أيضاً أداءً؛ لأنّه أمر بالفعل بعد هذا الوقت، فوقته بعده، فإذا أتى به بعده وقع في وقته لا بعده و هو الأداء [٤].
الجواب
إنّه يشترط في الأداء أن لا يكون استدراكاً لفائت؛ إذ هو ما فعل في وقته المقدّر له أوّلاً و هذا استدراك لمصلحة ما فات، فيكون قضاءً [٥].
إشکال و جواب
الإشکال
إنّه للخصم أن يقول: إنّي أدّعي أنّه أمر بالصوم و بإيقاعه في يوم الخميس، فلمّا
[١] . المصدر السابق: ٦٤٠- ٦٤١.
[٢] . صم يوم الخميس.
[٣] . المصدر السابق: ٦٤١.
[٤] . المنقول في أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٤١.
[٥] . أنيس المجتهدين في علم الأصول٢: ٦٤١.