الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣٦ - دلیلان علی استفادة التعبّدیّة من القرآن و السنّة
نحتاج إلِی هذه التکلّفات.
المقام الخامس: فيما يستفاد من الكتاب و السنّة من التوصّليّة أو التعبّديّة
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف العلماء في استفادة التوصّليّة أو التعبّديّة من الكتاب و السنّة؛ فذهب بعض إلِی استفادة التعبّدِیّة منهما و لکن أنکرها أکثر العلماء.
إستفاد بعض العلماء من الکتاب و السنّة التعبّدِیّة في المقام [١].
دلِیلان علِی استفادة التعبّدِیّة من القرآن و السنّة
الدلِیل الأوّل: الآِیتان
الآِیة الأولِی
قوله- تعالِی: (وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدين) [٢].
إستدلّ بها بعض العلماء [٣].
وجه الدلالة
إنّ الآية دلّت على أنّ المكلّفين ما أمروا بشيء من الأشياء على ما هو مقتضى حذف المتعلّق، فإنّه من أسباب العموم إلّا لأجل العبادة مع الإخلاص، فحصر غاية الأوامر كلّها على العبادة مع الإخلاص في الدين، أي: في القصد، فإنّه المتبادر في المقام، فحصل من [هذه] الآية كبرى كلّيّة يندرج تحتها كلّ ما هو مشكوك في كونه عبادةً و هو المدّعى [٤].
[١] . كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)١: ٢٧٦؛ العناوين الفقهيّة١: ٣٧٨.
[٢] . البِیّنة: ٥.
[٣] . كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغرّاء (ط. ج)١: ٢٧٦؛ العناوين الفقهيّة١: ٣٨٠.
[٤] . العناوين الفقهيّة١: ٣٨٠.