الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٧ - أدلّة القول السادس
قال الشِیخ الانصاريّ رحمه الله : «إستعمال اللفظ في معنيين مجازيّين و أكثر غير جائز كاستعماله في معنيين حقيقيّين و حقيقيّ و مجازى، سواء كان المجازان لحقيقة واحدة كالشجاع و الأبخر للأسد [١] ام لحقيقتين كالنحاس [٢] و الرصاص [٣] للعين بمعنى الذهب و الفضّة، سواء كانت المناسبة في المعنيين من نوع واحد من العلائق أو من نوعين» [٤].
إشکال في القول السادس
إنّ الواضع لا يحقّ له أن يأمر المستعملين بعدم الخروج إذا ساعدهم الذوق و الاعتبار [٥].
أدلّة القول السادس
الدلِیل الأوّل
دلِیل عدم جواز الاستعمال في المفرد و التثنِیة و الجمع
أمّا في المفرد، فعدم الجواز حقيقةً، لما عرفت في المقدّمة الثانية من أنّ اللفظ المفرد موضوع للمعنى حال الانفراد و العدول عنه في استعماله فيه في غير حال الانفراد ليس استعمالاً فيما وضع له حقيقةً.
و أمّا عدم الجواز مجازاً، فلما عرفت من عدم ثبوت الرخصة في هذا النوع من الاستعمال، فلو ثبت إرادة أكثر من معنى، فلا بدّ من حمله على معنى مجازيّ عامّ يشمل جميع المعاني.
و أمّا في التثنية و الجمع حقيقةً، فلما عرفت من أنّهما حقيقتان في فردين أو أفراد من ماهيّة [٦]، لا في الشيئين المتّفقين في اللفظ و الأشياء كذلك و للزوم الاشتراك و
[١] . الأبخر هو الذي كرهت ريح فمه و البخر كراهة ريح الفم و يقال الأبخر للأسد لكراهة ريح فمه.
[٢] . أي: مس.
[٣] . أي: سرب.
[٤] . الفوائد الأصوليّة: ١٣٦.
[٥] . تحريرات في الأصول١: ٣٠٠.
[٦] . العبارة الأخِیرة في إشارات الأصول: ٥٧.