الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨ - الإشکال الثاني
أن يكون غرضاً منه؛ فإنّ عدم حصول للتفهيم كان حاصلاً من أوّل الأمر و قبل هذا الوضع و الأغراض الأخر- مثل إيقاظ النائم- لا يتوقّف على الوضع، بل يحصل مطلق إعلاء الصوت و لو كان مهملاً؛ فتعيّن أن يكون الغرض هو حصول التفهيم، لكن هذا الغرض لا يحصل مع تعدّد الوضع؛ لعدم حصول تفهيم خصوص المعنى الأوّل الذي وضع له اللفظ و لا خصوص المعنى الثاني الذي وضع له اللفظ أيضاً؛ فلا يمكن أن يقصد المتكلّم تفهيم كلّ من المعنيين.
و أمّا القدر المشترك بين المعنيين أو أحد المعنيين مردّداً، فلم يوضع له اللفظ و لا يكون الغرض من الوضع لمعنى حصول تفهيم معنى آخر.
و بالجملة: ما وضع له اللفظ لا يمكن إفهامه و أمّا غيره فلا يكون إفهامه غرضاً من الوضع؛ فالوضع الاشتراكيّ يكون لغواً لا يترتّب عليه الغرض المقصود و اللغو لا يصدر من الحكيم و قبيح في حكم العقل [١].
إشکالان في الدلِیل
الإشکال الأوّل
إنّ البيان ممكن بمعونة القرائن الواضحة [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ القصد قد يتعلّق بالبيان الإجمالي، لحكمة داعية إليه [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
[١] . المصدر السابق: ٥٠- ٥١.
[٢] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣١. و کذلك في کفاِیة الأصول: ٣٥ و المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٦ و أنوار الأصول١: ١٤٥.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٣١. و کذلك في کفاِیة الأصول: ٣٥؛ منهاج الأصول١: ١١٥. و مثله في المحجّة في تقريرات الحجّة١: ٩٦. و کذلك في أنوار الأصول١: ١٤٥.