الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢ - کلام المحقّق النائینيّ في المقدّمة الثانیة
و هناك عامل آخر أقلّ تأثير [١] من العامل الأوّل و هو ظهور الاشتراك في ظلّ كثرة الاستعمال في معنى مجازيّ إلى حدّ يصير حقيقةً، كما في لفظ «الغائط» فإنّه موضوع للمكان الذي يضع فيه الإنسان، ثمّ كنّى به القرآن عن فضلته إلى أن صار حقيقةً» [٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
کلام العلّامة الحلّيّ في المقدّمة الثانِیة
قال رحمه الله : «للاشتراك سببان:
أكثريّ و هو أن تضع القبيلتان اللفظ الواحد لمعنيين بالتوزيع و يشتهران معاً، فيحصل الاشتراك. و أقلّيّ و هو أن يتّحد الواضع و يكون غرضه التمكّن من الكلام بالمجمل، فإنّه أمر مطلوب تتعلّق به مصالح العقلاء أحياناً» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
کلام المحقّق النائِینيّ في المقدّمة الثانِیة
قال رحمه الله : «لا إشكال في وقوع الاشتراك في لغة العرب و غيرها؛ إنّما الإشكال في منشئه، فالمعروف أنّه الوضع تعييناً أو تعيّناً؛ لكنّه يظهر من بعض المورّخين [٤] أنّه حدث من خلط بعض اللغات ببعض- مثلاً- كان يعبّر عن معنى في لغة الحجاز بلفظ و يعبّر عن ذلك المعنى في لغة العراق بلفظ آخر و بذلك اللفظ عن معنى آخر و من جمعهما أخيراً و جعل الكلّ لغةً واحدةً حدث الاشتراك و لا فائدة مهمّة في تحقيق ذلك» [٥].
و لکن قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : «هذا الذي ذكره هذا المؤرّخ و إن كان ممكناً، إلّا أنّ الجزم به في غير محلّه و لا سيّما بنحو الموجبة الكلّيّة؛ لعدم شاهد عليه في كتب التاريخ
[١] . الصحِیح: تأثِیراً.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . نهاية الوصول إلى علم الأصول١: ٢١٨.
[٤] . هو جرجي زِیدان في تارِیخ آداب اللغة العربِیّة١: ٥٤.
[٥] . أجود التقريرات١: ٥١.