الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٩ - أدلّة القول السادس
أفراد مدلول المفرد؛ فإذا لم يكن مدلول المفرد إلّا أحد المعنيين أو المعاني، لم يكن التعدّد المستفاد منها إلّا بحسب أحد المعنيين» [١].
إشکال في کلام المحقّق القمّي
إنّ اللفظ و إن وضع للمعنى حال الوحدة، لكنّ القيد (حال الوحدة) ليس قيداً للموضوع له و لا قيداً للوضع فلا يكون مانعاً من الاستعمال [٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
دلِیل عدم جواز الاستعمال في المعنِی الحقِیقيّ و المجازي
إنّ وضع الحقائق و المجازات وحدانيّة، نظراً إلى التوظيف [٣] و التوقيف [٤]. فمع القرينة المانعة عن إرادة ما وضعت له و إرادة معنى مجازي، لا يمكن إرادة ما وضعت له، بل و لا غيره من المعاني المجازيّة الأخر. و يتمّ بذلك عدم جواز إرادة المعنيين من اللفظ [٥].
أقول: لا إشکال في إرادة المعاني المتعدّدة مع نصب القرائن علِی ذلك، فالقرِینة الصارفة تفِید معنِیً و القرِینة الصارفة الأخرِی تفِید معنِیً آخر و هکذا. و لا منافاة إذا قبله الطبع السلِیم و العرف. و لا دلِیل علِی التوقِیفِیّة في المعاني المجازِیّة بهذه الشدّة. و نشهد لذلك العرف و الوجدان و الذوق السلِیم.
کما قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «إنّه لا يجوز استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد في استعمال واحد و لا اللفظ في حقيقته و مجازه كذلك؛ لأنّ استعمال لفظ في معنى من الأمور التوقيفيّة المحتاجة إلى ثبوت الرخصة من الواضع و هي غير معلومة
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٥٥.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ١٩١.
[٣] . أي: تعِیِین الوظِیفة.
[٤] . إذ اللغات توقيفيّة، كالأحكام الشرعيّة، بل الأمر في اللغات أشد. و لذا لم ¬يقل بالتصويب فيها و إن قيل به في الأحكام.
[٥] . قوانين الأصول (ط. ج)١: ١٤٨.