الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٠ - تحریر محلّ النزاع
حائل و حيّ و ميّت و قائم و قاعد و راكع و ساجد و يقظان و نائم و معتلّ و منكسر و صحيح و مريض و محبّ و معاد و مبغض و صاحب و مالك إلى غير ذلك يتبادر منها المتّصف بالمبدأ حال الاتّصاف فقط و قد سبق أنّ التبادر من آيات الحقيقة» [١].
أقول: هذا الاستقراء لِیس بتامّ حتِّی ِیکون قاعدةً كلّيّةً. نعم، ِیکون ذلك من القرائن في الموارد المشکوکة، مضافاً إلِی أنّه ِیمکن المناقشة في بعض الأمثلة المذکورة جدّاً.
کلام السِیّد المجاهد في المقام
قال رحمه الله : «التحقيق عندي الرجوع في كلّ مشتقّ إلى ما يحكم به العرف؛ إذ لم أجد أصلاً كلّيّاً و لا تحقّق لي وضعاً نوعيّاً في هذا الباب؛ فإنّ أمثلة المشتقّات ليست على حدّ واحد. و لذا اضطربت الأقوال و اختلفت المذاهب في المسألة. لكن لا يبعد أن يدّعى أصالة الحمل على الحال في الصفة المشبهة و أفعل التفضيل للغلبة؛ بل لم يحضرني مثال منها أريد به المعنى الأعم. و أن يدّعى أصالة الحمل على المعنى الأعمّ في الاسم المفعول، للغلبة أيضاً. هذا و يحتمل خروج الثلاثة عن موضع البحث في المسألة المشتقّ المشهور في الكتب الأصوليّة» [٢].
أقول: کلامه رحمه الله صحِیح في الجملة و لا كلّيّة فِیه. و لذا سبق منّا أنّه لا ِیقع تحت ضابطة كلّيّة، بل العرف في غالب المشتقّات ِیفهم التلبّس بالمبدأ في الحال إذا لم تکن القرائن موجودةً.
المبحث الثاني: في بساطة مفهوم المشتقّ أو ترکّبه
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في بساطة المشتقّ و ترکّبه؛ فذهب بعض إلِی أنّه بسِیط. و ذهب
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٠ (التلخِیص).
[٢] . مفاتيح الأصول: ١٩ (التلخِیص).