الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٦ - أدلّة القول الثاني
عِكْرِمَةَ [١]، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ، كَانَ عَبْداً يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا يَبْكِي وَ دُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- لِلْعَبَّاسِ: يَا عَبَّاسُ «أَلَا تَعْجَبُ مِنْ شِدَّةِ حُبِّ مُغِيثٍ بَرِيرَةَ و مِنْ شِدَّةِ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثاً»، فَقَالَ لَهَا: «لَوْ رَاجَعْتِيهِ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إنّما أَنَا [٢] شَافِعٌ»، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ [٣].
إستدلّ بها بعض الأصولِیِّین [٤].
أقول: هذه الرواِیة تدلّ علِی کون أمر رسول الله| ِیدلّ علِی الوجوب. و أمّا کون الأمر ِیشترط فِیه العلوّ أو الاستعلاء، فلا تدلّ علِیه الرواِیة.
الدلِیل الثاني: التبادر [٥]
الدلِیل الثالث: صحّة السلب عن الطلب الذاتيّ و لو كان مستعلياً [٦]
أقول: لا ِیصحّ السلب عن طلب الداني بصِیغة الأمر. و لذا ِیقال له أنّه غِیر مؤدّب حِیث إنّه ِیأمر لفلان.
الدلِیل الرابع
يعتبر في صدق مادّة الأمر وجود العلوّ في الأمر دون الاستعلاء، لكفاية صدور الطلب
[١] . ضعِیف.
[٢] . ساقطة عند (ها).
[٣] . مسند الدارمي (سنن الدارمي)٣: ١٤٧٢، ح ٢٣٣٨. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود الرواة المهملِین في سندها).
[٤] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٣.
[٥] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٣؛ بدائع الأفكار: ٢٠١؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ١٠٨؛ تنقيح الأصول١: ١٩٩؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٤٥٨.
[٦] . بدائع الأفكار: ٢٠١؛ ظاهر أصول الفقه (المظفّر)١: ١٠٨؛ ظاهر محاضرات في أصول الفقه ٢: ١٣.