الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٣ - دلیل خروج اسم المفعول و اسم الآلة عن محلّ النزاع
الجواب السادس
إنّ الوضع فيه [١] لمفهوم عام، لا لشخصيّ حتّى ينقضي و ينصرم، فالمفهوم عامّ باقٍ مع انقضاء المبدأ، كما في مقتل الحسينعلِیه السّلام فإنّه عبارة عن يوم العاشر من المحرّم؛ فإنّ المقتل باقٍ و يتجدّد في كلّ سنة و قد انقضى عنه المبدأ و القتل [٢].
دلِیل القول الثاني
[ِیدلّ علِیه [٣]] [٤] كون العنوان عامّاً لسائر المشتقّات، مضافاً إلى عموم الأدلّة و اتّحاد المناط [٥].
دلِیل دخول اسم المفعول في محلّ النزاع
قال المحقّق الرشتيّ رحمه الله : «ممّا يدلّ على دخول اسم المفعول في محلّ النزاع ما نقل عن غير واحد من الفقهاء من بناء كراهة الوضوء و الغسل بالماء المشمّس [٦] بعد برده على عدم اشتراط بقاء المبدأ في صدق المشتق» [٧].
القول الثالث: الجرِیان إلّا في اسم المفعول و اسم الآلة [٨]
دلِیل خروج اسم المفعول و اسم الآلة عن محلّ النزاع
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «الأوّل موضوع لمن وقع عليه الفعل. و هذا المعنى ممّا لا يعقل فيه الانقضاء أبداً؛ بداهة أنّ الشيء بعد وقوعه لا ينقلب عمّا هو عليه، فصدق المشتقّ حال تلبّسه و انقضائه على نحو واحد. و أمّا اسم الآلة، فإنّ الهيئة فيه موضوعة
[١] . إسم الزمان.
[٢] . الذخر في علم الأصول١: ٧٨.
[٣] . جرِیان النزاع في بعض الجوامد.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . بدائع الأفكار: ١٧٦.
[٦] . الصحِیح: المسخّن.
[٧] . المصدر السابق: ١٧٧ (التلخِیص).
[٨] . أجود التقريرات١: ٨٣.