الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٢ - إشکال في جریان النزاع في اسم الزمان
الاستصحاب فيه عند الشكّ في بقائه، فتدبّر» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
إشکال في کلام المحقّق الداماد
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «فيه أوّلاً: أنّ الآن السيّال و إن قاله بعض و لكن لم نفهمه، بل لا وجود له في الخارج.
و ثانياً: لو سلّم تعقّل الآن السيّال، لكنّه كلّيّ يصدق على الآنات المتبأدلّة.
فالآنات متصرّمة متبأدلّة، لا استقرار لها و لا ثبات. فالآن الذي وقع فيه الحدث غير باقٍ.
و هذا نظير بقاء الإنسان من لدن خلق اللَّه- تعالى- آدم- على نبيّنا و آله و ٧- إلى زماننا هذا؛ حيث إنّ المراد ببقاء الإنسان لم يكن بقاء الفرد منه إلى زماننا، بل معناه: أنّ للإنسان في عمود هذه الأزمان مصداقاً في الخارج» [٢].
کلام بعض الأصولِیِّین ذِیل کلام المحقّق العراقي
قال حفظه الله: «لقد أجاد فيما أفاد، فإنّه يندفع به الإشكال على الأقلّ بالنسبة إلى الأزمنة و الآنات المتقاربة، فإذا قال الشارع «لا تصلّ عند مطلع الشمس» يصدق المطلع عرفاً في الدقائق اللاحقة لطلوع الشمس ما لم يمض زمان طويل يخرج عن هذا الحدّ العرفي.
فتلخّص ممّا ذكرناه: أنّ جريان النزاع في اسم الزمان غير ممكن بالدقّة العقليّة لعدم بقاء له و لكن يجري فيه بنظر العرف؛ لأنّهم يرون للزمان بقاءً بحسب الحدود التي يجعلونها له و من المعلوم أنّ الإطلاقات إنّما هي بنظر العرف» [٣].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
[١] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٠٤. و مثله في نتائج الأفكار في الأصول١: ١٣٨.
[٢] . جواهر الأصول٢: ٤٦- ٤٧.
[٣] . أنوار الأصول١: ١٦٤.