الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣١٥ - إشکال في کلام المحقّق الخراساني
الميزاب و إن كان إسناداً إلى غير ما هو له و بالمجاز، إلّا أنّه في الإسناد، لا في الكلمة فالمشتقّ في مثل المثال بما هو مشتق قد استعمل في معناه الحقيقيّ و إن كان مبدؤه مسنداً إلى الميزاب بالإسناد المجازيّ و لا منافاة بينهما أصلاً، كما لا يخفى» [١].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
إشکال في کلام المحقّق الخراساني
إنّ الإسناد في المشتقّ بمعنى الانطباق و كيف يكون الجريان مسنداً إليه! نعم، في الأفعال يكون المسند إلى الفاعل هو المبدأ، لكونه فيها بمعنى النسبة، فالمسند إلى الميزاب هو الجاري لا الجريان، لكنّ التجوّز في إسناده لا يلازم التجوّز في استعماله [٢].
قال المحقّق العراقيّ رحمه الله : «إنّه لا يعتبر في صدق المشتقّ و جريه على الذات تلبّس الذات بالمبدأ حقيقةً، بل يكفي فيه مطلق تلبّسها به و لو عنايةً أو ادّعاءً، كما في «الميزاب جارٍ» بأيّ نحو فرض من العنايات، إمّا بتصرّف في مدلول كلمة و استعمالها في غير معناها الحقيقيّ و إمّا بتصرّف في الإسناد مع إبقاء الكلمة على معناها الحقيقيّ بأن كان الإسناد- أي إسناد الجريان- إلى غير ما هو له و إمّا بتصرّف في الأمر العقلي بمعنى التصرّف في موضوع الجريان بادّعاء كون الميزاب من مصاديق ما هو موضوع الجريان» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله : «يمكن دعوى الحقيقة مع ذلك بدعوى وضع المشتقّ للذات المتلبّس بالجريان بالأعمّ من التلبّس الحقيقيّ و المجازي، فمجازيّة التلبّس و
[١] . کفاِیة الأصول: ٥٨.
[٢] . كفاية الأصول مع حواشي المشكيني (ط. ج)١: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٣] . نهاية الأفكار١: ١٥٤- ١٥٥.