الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧٤ - القول الأوّل أنّ النزاع في دلالة هيئة الأمر، لا في مادّة الأمر
ريب في تقيّده بأن لا يكون محرّماً؛ لعدم معقوليّة التقرّب بالمحرّم» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
المبحث الخامس: في دلالة الأمر على المرّة أو التكرار و عدمها
هنا مقامات:
المقام الأوّل: في أنّ النزاع في دلالة المادّة أو الهيئة أو مجموعهما؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الأصولِیّون في تعِیِین محلّ النزاع فهل هو مادّة الأمر أو هيئته؟ أو مجموعهما؟ فذهب بعض إلِی أنّ النزاع في الهيئة فقط. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ النزاع ِیقع في المادّة و الهِیئة. و ذهب بعض إلِی منع جريان النزاع في المقام مطلقاً. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ النزاع ِیقع في المادّة. و لکن ذهب بعض إلِی منع جريان النزاع في المقام مطلقاً.
هنا أقوال:
القول الأوّل: أنّ النزاع في دلالة هيئة الأمر، لا في مادّة الأمر [٢]
أقول: هو الحق؛ لما سِیأتي من الأدلّة و أنّ الطلب المفهوم من الهِیئة هل طلب واحد أو کثِیر و لا معنِی للنزاع في المادّة؛ فإنّ المادّة لا طلب فِیها حتِّی ِیکون واحداً أو کثِیراً؛ فالبحث و النزاع لو کان ففي الهِیئة، لا في المادّة.
قال الحائريّ الإصفهانيّ رحمه الله : «إنّ النزاع في دلالة الهيئة، لا في المادّة» [٣].
[١] . أصول الفقه١: ٣٨٤- ٣٨٥.
[٢] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٧١؛ دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٨٩ _ ٥٩٠؛ أنوار الأصول١: ٣٠١؛ المحصول في علم الأصول١: ٣٨٧- ٣٨٨.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٧١.