الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٧٦ - القول الأوّل أنّ النزاع في دلالة هيئة الأمر، لا في مادّة الأمر
هيئة و هي لا تدلّ إلّا على البعث نحو المادّة و إلّا فمادّة كلّ المشتقّات واحدة. و لو فرضت أنّ المصدر أيضاً مشتقّ من المشتقّات و لا يكون تفاوتاً بين المشتقّات من حيث المادّة، فكلّها تدلّ على الماهيّة [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الردّ الثاني
إنّ عدم دلالة المصدر، يكشف عن عدم دلالة مادّة المشتقّات على أحدهما؛ لاشتراك المصدر مع سائر المشتقّات في مادّتها، فإذا كان المصدر مادّة و هيئةً غير دالّ إلّا على نفس الطبيعة؛ فينتج أنّ مادّة المشتقّات مطلقاً في أيّ واحد منها لا تدلّ على أحدهما؛ لوجود مادّتها في المصدر بلا تغيير [٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
دفع الإشکال الأوّل
إنّ الاتّفاق ثابت بأنّ المصدر المجرّد عن اللام و التنوين مفاده نفس الماهيّة- على ما نقل عن السكّاكيّ- أي أنّ المادّة هي المصدر لا تدلّ على المرّة و التكرار. و من المعلوم أنّ مفاد الهيئة ليس بأقلّ من مفاد المادّة، بل مفادها عبارة عن مفاد المادّة مع إضافة، فلا تنقص الهيئة من مفاد المادّة. و إذا لم تكن في مادّة المصدر دلالة على المرّة و التكرار، فلا تكون في مادّة سائر المشتقّات أيضاً؛ إذ المادّة في الجميع واحدة. و لا فرق بينها من هذه الجهة و منها مادّة الأمر [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
أقول: کلام صاحب الفصول کلام جيّد، لکنّ النکتة هي أنّه لا حاجة إلِی هذا البِیان؛
[١] . المحجّة في تقرِیرات الحجّة١: ١٥٦- ١٥٧.
[٢] . إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٣٤٩.
[٣] . دراسات في الأصول (ط. ج)١: ٥٨٩.