الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٤ - القول الثاني
نفس الآيتين» [١].
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «الظاهر أنّ هذا التفصيل ناشٍ عن ملاحظة قوله- تعالى: (السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) [٢] الآية و قوله- تعالى: (الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ) [٣]؛ إذ لا شبهة في وجوب حدّ السارق و الزاني- أي من صدر عنه ذلك و لو قبل حين- بعد زوال التلبّس أيضاً للآية. و الاستدلال بهما لا يتمّ إلّا على القول بالأعمّ إذا جعل موضوعاً- كما في الآيتين- دون ما إذا كان محمولاً.
و الحاصل: أنّ منشأ هذا التفصيل هو الآيتان بملاحظة مفروغيّة وجوب حدّ من صدر منه الزنا و السرقة و إن انقضى» [٤].
إشکالات في الدلِیل
الإشکال الأوّل
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : «فيه، أوّلاً: أنّ هذا إنّما هو إذا كان المراد بالحال المطلق و ليس كذلك.
و ثانياً: أنّه لا تفاوت في ذلك بين الوقوع محكوماً عليه أو به.
و ثالثاً: أنّه لا دخل لكيفيّة التركيب في وضع المشتق، إلّا أن يقال: إنّ الكلام في هيئة التركيبيّة. و لكنّه خروج عن المقصود.
و رابعاً: أنّه لا يتمّ على القول باختصاص الخطابات للمشافهين و إثبات أحكامهم لغيرهم بدليل آخر.
[١] . بدائع الأفكار، ص: ١٨٣.
[٢] . المائدة: ٣٨.
[٣] . النور: ٢.
[٤] . تنقِیح الأصول١: ١٧٢.