الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٥ - القول الثاني
و خامساً: أنّه يوجب كون المشتقّ حقيقةً في المستقبل أيضاً و هو ممّا لم يقل به أحد» [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ الكلام في وضع المشتقّ من حيث نفسه، لا فيما يقتضيه بحسب التراكيب. و ظاهر أنّ وضع المشتقّ لا يختلف بحسب كونه محكوماً عليه أو محكوماً به أو غير ذلك. و أمّا تلك الدلالة فإنّما نشأت من حيث كون المشتقّ كلّيّاً متناولاً لجميع أفراد طبيعة لا من حيث كونه محكوماً عليه؛ إذ لو كان محكوماً عليه باعتبار فرد معهود و أفراد معهوده نحو المشرك أو المشركون، كذا اقتضى التلبّس حال النطق. و لو كان كلّيّاً و لم يكن محكوماً عليه، اقتضى أيضاً ثبوته مطلقاً؛ كما في قولك اجلد الزاني و اقطع السارق و منه و اقتلوا المشركين؛ فاتّضح أنّه لو اعتبر العموم و الكلّيّة بدل ما اعتبره من كونه محكوماً عليه، لكان أقرب ممّا ذكره، مع أنّ انتفاء النزاع في المحكوم عليه لا يقتضي بظاهره تخصيصه بالمحكوم به [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
إنّه لا ينافي إرادة خصوص حال التلبّس دلالتها [٣] على ثبوت القطع و الجلد مطلقاً و لو بعد انقضاء المبدأ، مضافاً إلى وضوح بطلان تعدّد الوضع حسب وقوعه محكوماً عليه أو به [٤].
أقول: کلامه رحمه الله صحِیح.
[١] . مناهج الأحکام و الأصول: ٣٧.
[٢] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٠.
[٣] . الآِیة.
[٤] . كفاية الأصول: ٥٠- ٥١.