الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٩ - هنا مطلب في اتّحاد الطلب و الإرادة و عدمه
نحوها. (الثاني) القول بالإرادة الإنشائيّة في مقابل الإرادة الحقيقيّة و لكن كلا القولين خاطئ جدّاً. [١]
إشکالات في القول الثاني
الإشکال الأوّل
إنّه يلزم بناءّ على اتّحاد الطلب و الإرادة في تكليف الكفّار بالإيمان، بل مطلق أهل العصيان في العمل بالأركان إمّا أن لا يكون هناك تكليف جدّيّ إن لم يكن هناك إرادة حيث إنّه لا يكون حينئذٍ طلب حقيقي. و اعتباره في الطلب الجدّيّ ربما يكون من البديهيّ و إن كان هناك إرادة فكيف تتخلّف عن المراد و لا تكاد تتخلّف إذا أراد الله شيئاً يقول له كن فيكون [٢].
دفع الإشکال
إنّ استحالة التخلّف إنّما تكون في الإرادة التكوينيّة و هي العلم بالنظام على النحو الكامل التام، دون الإرادة التشريعيّة و هي العلم بالمصلحة في فعل المكلّف و ما لا محيص عنه في التكليف إنّما هو هذه الإرادة التشريعيّة لا التكوينيّة؛ فإذا توافقتا فلا بدّ من الإطاعة و الإيمان و إذا تخالفتا فلا محيص عن أن يختار الكفر و العصيان [٣].
الإشکال الثاني
إذا كان الكفر و العصيان و الإطاعة و الإيمان بإرادته- تعالى- التي لا تكاد تتخلّف عن المراد، فلا يصحّ أن يتعلّق بها التكليف؛ لكونها خارجةً عن الاختيار المعتبر فيه عقلاً [٤].
[١] . محاضرات في أصول الفقه (طبع دار الهادي)٢: ١٧.
[٢] المنقول في کفاِیة الأصول: ٦٧.
[٣] کفاِیة الأصول:٦٧.
[٤] المنقول في کفاِیة الأصول:٦٧.