الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٤ - القول السابع لا یکون الأصل اللفظيّ و یکون الأصل العملي (البراءة و الاستصحاب و الاشتغال و التخيير)
ليس للمقام مجال للتعرّض على خصوصيّات الموارد و مجاري الأصول في جزئيّاتها» [١].
أقول: هکذا في الموارد الجزئِیّة قد تجري الأصول اللفظِیّة، کما سبق في کلام الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله في المحجّة.
القول السادس: عدم وجود الأصل اللفظيّ و وجود الأصل العملي (البراءة) [٢]
القول السابع: لا ِیکون الأصل اللفظيّ و ِیکون الأصل العملي (البراءة و الاستصحاب و الاشتغال و التخيير) [٣].
قال بعض الأصولِیِّین حفظه الله: «إنّ الأصول على نوعين: الأصول اللفظيّة و الأصول العمليّة:
أمّا الأصول اللفظيّة: فليس هناك أصل لفظيّ يدلّ على خصوصيّة الموضوع له في المشتقّ أو عموميّته؛ لأنّ الأصول اللفظيّة معلومة محدودة متعيّنة، كأصالة عدم القرينة و عدم النقل و أصالة الإطلاق و أصالة الحقيقة و لا يجري واحد منها في المقام؛ غاية ما يمكن أن يقال بجريانه إنّما هو أصلان:
الأصل الأوّل: ترجيح المشترك المعنويّ على الحقيقة و المجاز إذا دار الأمر بينهما و ما نحن فيه من هذا القبيل، أي يدور الأمر فيه بين وضع المشتقّ للأعمّ من المتلبّس و من انقضى عنه التلبّس، فيكون المشتقّ مشتركاً معنويّاً و بين وضعه لخصوص المتلبّس و كونه مجازاً فيمن انقضى عنه التلبّس، فيكون حقيقةً و مجازاً. و حيث إنّ الاشتراك المعنويّ يغلب على الحقيقة و المجاز فيرجّح عليها؛ لأنّ العقل يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب. و لا يخفى أنّ النتيجة موافقة لرأي الأعمّي.
و أجيب عنه، أوّلاً: بأنّ الغلبة ممنوعة من أصلها. و ثانياً: لا حجّيّة لها على فرض ثبوتها.
الأصل الثاني: الاستصحاب و هو أصالة عدم وضع المشتقّ للأعمّ فيما إذا شككنا
[١] . المصدر السابق.
[٢] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٠١.
[٣] . أنوار الأصول١: ١٧٤- ١٧٥.