الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨ - إشکالات في الدلیل
فالأولى أن يقال: العلاقة هو استعمال اللفظ الموضوع للخاصّ في العام.
و أمّا كونه حقيقةً في التثنية و الجمع. ففيه: أنّ المتبادر منهما هو الاتّفاق في المعنى [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ الوحدة غير داخلة في نفس المعنى، بل خارجة عنه و من عوارض الاستعمال؛ فإنّ الاستعمال يمكن أن يقع بانفراد المعنى عن الآخر و باجتماعه معه، فلا يؤثّر في اختلاف المعنى. و بذلك يشهد العرف؛ فإنّ الوحدة غير مفهومة من الألفاظ. كيف و المتكلّم و المخاطب لا يشعران بها و يغفلان عنها، بل يصحّ سلبها مع نفس المعنى عن الألفاظ؛ غاية الأمر هجر الاستعمال على وجه الاجتماع في العرف راساً في الحقائق و المجازات و فيهما بحيث يكشف عن عدم الإذن أو الاشتراط؛ فلا يصحّ التعدّي حِینئذٍ، على أنّه لو صحّ تبادر الوحدة لا يفيد الجزئيّة، بل يحتمل كونه قيداً فيه؛ فيكون التقييد داخلاً و القيد خارجاً، بل هو المتعيّن على تقديره، فإنّ المفهوم من اللفظ ليس نفس المعنى و الوحدة. كيف و لا يتوهّم أحد صحّته و يصحّ سلبه عنه قطعاً؛ فعلى هذا ليس العلاقة الكلّيّة و الجزئيّة، مع أنّ الكلام في إرادة كلّ من المعنيين و ليس هذا جزءاً من الموضوع له [٢] و كونها مشروطةً بالتركّب الحقيقيّ و كونه بحيث إذا انتفى انتفى عرفاً لعدم ثبوت أزيد من ذلك منها و يكفينا الشكّ و هو ممّا لا ريب فيه؛ فتوهّم الاشتراط من أحد الطرفين دون آخر ممّا لا ينبغي، كتوهّم انحصار سبب المنع في ما ذكره؛ فإنّ في التوقيفيّة و عدم الدليل كفاية. و أمّا في غير المفرد ممّا ذكره من كونه في قوّة تكرير المفرد لا يجدي؛ فإنّه إن أراد أنّ أصله ذلك-كما ذكره بعض علماء العربيّة- فذلك غير معلوم، بل فاقد النظير في لغة العرب أو
[١] . قوانِین الأصول (ط. ج)١: ١٤٦.
[٢] . الموضوع له هو المعنِی.