الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٢ - القول الأوّل
ذهب بعض إلِی أنّ المراد من المرّة و التکرار هو الدفعة و الدفعات أو الفرد و الأفراد و النزاع ِیقع بکلا المعنِیِین. و ذهب بعض آخر إلِی أنّ المراد من المرّة و التکرار هو الفرد و الأفراد و النزاع في الفرد و الأفراد.
هنا أقوال:
القول الأوّل
المراد من المرّة و التکرار هو الدفعة و الدفعات و بهذا المعنِی ِیکون محلّ النزاع [١].
دلِیلان علِی القول الأوّل
الدلِیل الأوّل
قال الحائريّ الاصفهانيّ رحمه الله : «التحقيق عندي هو الثاني [٢]؛ لمساعدة ظاهر اللفظين عليه، فإنّه لا يقال لمن ضرب بسوطين دفعةً إنّه ضرب مرّتين أو مكرّراً، بل مرّةً واحدةً، على أنّ القائل بالتكرار يقول بوجوبه مع الإمكان على تقدير أن يكون الأمر للوجوب و لا قائل ظاهراً بوجوب الإتيان بما زاد على الفرد الواحد دفعةً إذا تمكّن منه مع أنّهم لو أرادوا بالمرّة الفرد لكان الأنسب، بل اللازم أن يجعل هذا المبحث تتمّةً للمبحث الآتي من أنّ الأمر هل يتعلّق بالطبيعة أو بالفرد فيقال عند ذلك. و على تقدير تعلّقه بالفرد هل يقتضي التعلّق بالفرد الواحد أو المتعدّد أو لا يقتضي شيئاً منهم و لم يحتجّ إلى إفراد كلّ منهما بالبحث كما فعلوه. و أمّا على ما اخترناه، فلا علقة بين المسألتين» [٣].
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٧١؛ کفاِیة الأصول: ٧٨ (لفظهما ظاهر في المعنى الأوّل)؛ أصول الفقه (المظفّر)١: ١٢٧ (الظاهر) (الهامش)؛ المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٨٧ (الظاهر)؛
[٢] . الدفعة و الدفعات.
[٣] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٧١ (التلخِیص).