الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٥ - القول الثاني
يحكم بأنّه ليس بمصداق [١].
أقول: کلامه دام ظلّه صحِیح في مثل القاتل، دون القائم و القاعد و الأسود و الأبِیض و أمثالها. و لذا قلنا سابقاً باختلاف المواد.
الدلِیل الرابع
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّه بعد القول بالبساطة و خروج الذات عن مفهوم المشتق، لا محيص عن القول بوضعه لخصوص المتلبّس» [٢].
و قال رحمه الله بعد أسطر: «أنّه لا يمكن القول بالوضع للأعمّ مطلقاً، سواء قلنا بالبساطة، أو قلنا بالتركيب و إن كان الأمر على البساطة أوضح؛ لما عرفت من أنّ المشتقّ- بناءً على البساطة- ليس إلّا عبارةً عن نفس الحدث لا بشرط و اللفظ إنّما يكون موضوعاً بإزاء هذا المعنى. و بعد الانقضاء لم يبق حدث حتّى يتوهّم كونه حقيقةً فيه، كما أنّه عند انعدام الصورة النوعيّة في الجوامد لم يبق ما هو الموضوع له» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله صحِیح و لکن قد قلنا باختلاف الموادّ و الهِیئات و أنحاء التلبّسات، مع أنّ تلبّس کلّ شيء بحسبه. و لا ِیقع تحت ضابطة كلّيّة. نعم، ِیصحّ أن ِیقال بأنّ الغالب في المشتقّات عند غالب الناس هو الظهور في المتلبّس بالمبدأ في الحال عند الإطلاق. و هذا کافٍ في مقام الاستنباط في موارد الشكّ في الآِیات و الرواِیات و کلمات العرف و المؤمنِین.
الدلِیل الخامس
الواقع أنّ قليلاً من التدبّر و التأمّل في إطلاقات المشتقّ كافٍ في رأينا؛ للجزم بوضعها للمتلبّس بالمبدأ خاصّةً؛ لأنّ المشتقّ له مادّة و هيئة، أمّا المادّة فموضوعة
[١] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول١: ٢٣٤.
[٢] . فوائد الأصول١: ١٢٠.
[٣] . فوائد الأصول١: ١٢٢.