الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٧ - القول الثاني
معرضةً عن المبدأ، أو راغبةً عنه، سواء كان المشتقّ محكوماً عليه [١] أو محكوماً به [٢] و سواء طرأ الضدّ أم لا [٣] [٤].
إشکال في القول الرابع
إنّ المراد بهذه المبادي ملكات الأفعال المعهودة و لو مجازاً، لا نفسها؛ فانقضاؤها إنّما يكون بزوال الملكة. و معه لا ريب في عدم صحّة الإطلاق [٥].
أقول: إشکاله رحمه الله وارد.
دلِیل القول الرابع
إنّهم يطلقون المشتقّات على المعنى المذكور من دون نصب القرينة، كالكاتب و الخيّاط و القارئ و المتعلّم و المعلّم و نحوها و لو كان المحلّ متّصفاً بالضدّ الوجودي؛ كالنوم و نحوه [٦].
إشکال في الدلِیل
إنّ تلك المشتقّات إن اعتبرت من حيث صيرورة مباديها ملكات لمحالّها، فصدقها بدون القرينة عليها حال عدم التشاغل بالمبادي لا يثبت المدّعى. و إن اعتبرت بحسب نفس مباديها، فلا نسلّم أنّها تطلق على من قام به المبدأ في الماضي من غير قرينة، مع أنّ ما ذكر من أغلبيّة الاتّصاف ممّا لا أثر له في الأمثلة المذكورة [٧].
[١] . كقوله- تعالى: (الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا...) [النور: ٢] (وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا...) [المائدة: ٣٨] و (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) [التوبة: ٥] و نحوه.
[٢] . كقولك: زيد مشرك أو قاتل أو متكلّم.
[٣] . كذا في ط. و في سائر النسخ: أو لا.
[٤] . الوافية في أصول الفقه: ٦٣.
[٥] . بدائع الأفکار: ١٧٨.
[٦] . الوافية في أصول الفقه: ٦٣.
[٧] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦١.