الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٧ - القول السابع أنّ قصد القربة غیر معتبر في الطاعة، بل معتبر في ترتّب الثواب
يمكن أن يستوفى بأمر واحد [١].
القول السادس: أنّ قصد القربة معتبر في المأمور به شرعاً [٢]
أقول: هو الحقّ و الدلِیل هو الوجدان و الوقوع. و أدلّ شيء ِیدلّ علِی الإمکان هو الوقوع بلا إشکال و البحث عن المحاليّة لغو.
دلِیل القول السادس
قولان أقواهما الأوّل [٣]؛ لإمكان تصوّر الشيء متعلّقاً للأمر، ثمّ يؤمر به و يبعث إليه مشروطاً بإتيانه مع التقرّب، سواء كان التقرّب بالمعنى الناشىء عن إتيان العمل بداعي الأمر- كما اخترناه- أو كان هو نفس إتيان العمل بداعي أمره [٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین موافق للدلِیل و البرهان و الوجدان.
القول السابع: أنّ قصد القربة غِیر معتبر في الطاعة، بل معتبر في ترتّب الثواب [٥]
قال الحجّة التبرِیزيّ رحمه الله : «إعلم أنّ قصد القربة أو قصد الامتثال لم يكن مربوطاً بالتعبّديّة أو بالتوصّليّة، بل قصد القربة يكون معتبراً في ترتّب الثواب و لا نحتاج في كون شيء عبادةً إلّا أن يقع الفعل بداعي العبوديّة و هذا غير قصد القربة. و حاصله أنّه لا يلزم في العبادة وقوع الفعل للّه- تعالى- بل يكفي في العباديّات أن تكون عبوديّةً للّه- تعالى- و منسوبةً إليه. و ما قلنا هو المستفاد من الآيات و الأخبار» [٦].
أقول: هذا صحِیح في التوصّليّات و ترتّب الثواب علِیها. و أمّا التعبّديّات الواجبة فنحتاج إلِی قصد القربة لتحقّقها، لا لترتّب الثواب فقط، بل لا ِیتحقّق في الخارج
[١] . فوائد الأصول١: ١٦٢.
[٢] . أجود التقرِیرات١: ١١٨؛ تحرِیر الأصول (العراقي): ١٣٧- ١٣٨ (الأقوِی).
[٣] . قصد القربة معتبر في المأمور به شرعاً.
[٤] . تحرِیر الأصول (العراقي): ١٣٧- ١٣٨.
[٥] . المحجّة في تقريرات الحجّة١: ١٤٥.
[٦] . المصدر السابق: ١٤٥- ١٤٦.