الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٥ - هنا مطلب في اتّحاد الطلب و الإرادة و عدمه
القول الخامس: أنّ الطلب و الإرادة متّحدان مفهوماً و مصداقاً [١]
دلِیل القول الخامس: الوجدان [٢]
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : «الدليل على ذلك هو الوجدان، لأنّا إذا رجعنا إلى وجداننا و تأمّلنا حقّ التأمّل لا نجد في أنفسنا غير الصفات المعروفة في مقام الإنشاءات و الإخبارات، ففي الأولى لا نجد غير مقدّمات الإرادة التي تكون عبارةً عن تصوّر الشيء و الميل إليه و التصديق بفائدته و نفس الإرادة التي هي عبارة عن الشوق المؤكّد. و في الثانية لا نجد غير العلم بالنسبة و ثبوتها و تصوّر الطرفين. و هذا يرجع إلى العلم، لا إلى صفة أخرى زائدة عليه» [٣].
أقول: لا دلِیل علِیه، کما سبق في الملاحظات السابقة.
القول السادس: أنّ الطلب و الإرادة متغاِیران مفهوماً و مصداقاً [٤] [٥]
ذهبوا الأشاعرة و بعض الأعاظم إلى تغايرهما مصداقاً و مفهوماً و استدلّوا على المغايرة كلّ على حدة بوجوه [٦].
أدلّة القول السادس
الدلِیل الأوّل
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله : «إنّ الإرادة باتّفاق الجميع عبارة عن الكيف النفسانيّ القائم بالنفس. و أمّا الطلب فهو عبارة عن التصدّي لتحصيل الشيء في الخارج و
[١] . الحاشية على كفاية الأصول (البروجردي)١: ١٥٩- ١٦١.
[٢] . المصدر السابق.
[٣] . الحاشية على كفاية الأصول١: ١٦١- ١٦٢.
[٤] . إنفکاك الطلب و الإرادة.
[٥] . فوائد الأصول١: ١٣١- ١٣٢؛ ظاهر أجود التقريرات١: ٨٩- ٩٢؛ مصابيح الأصول١: ١٨٢؛ غاية المأمول من علم الأصول١: ٢٢٠ (الظاهر)؛ المحكم في أصول الفقه١: ٢٦٤.
[٦] . المنقول في بدائع الأفكار في الأصول: ١٩٨.