الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٠ - القول الثاني الوقوع (الدلالة)
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الثالث
إنّ إرادة معانٍ عديدة من لفظ واحد غير استعماله فيها و الكلام في الاستعمال دون الإرادة، فكون تلك البطون مرادةً غير استعمال اللفظ فيها [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الدلِیل الرابع
إنّ ما دلّ من الأخبار على أنّ للقرآن بطوناً لا يدلّ على صحّة استعمال المشترك في أكثر من المعنى، لأنّ تلك البطون من قبيل الإشارات و الرموز التي لا يفهمها إلّا أشخاص خاصّة. و الكلام في المقام في الاستعمالات المحاوريّة العرفيّة [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
القول الثاني: الوقوع (الدلالة) [٣]
أقول: هو الحق؛ لما سِیأتي من الأدلّة و لکنّ البطون للقرآن غِیر استعمال اللفظ في أکثر من معنِی، فلا ِیختلط البحث.
أقول: إنّ استعمال اللفظ في أکثر من معنِی واحد ورد في القرآن الکرِیم؛ فهو لِیس بمحال- خلافاً للقدماء؛ ففي قوله- تعالِی: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [٤] جاء أمر الله في رواِیة بمعنِی ظهور الحجّة [٥] و في رواِیة أخرِی
[١] . نتائج الأفكار في الأصول١: ١٢٨.
[٢] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٣٦- ٣٧.
[٣] . أنوار الأصول١: ١٥١.
[٤] . النحل: ١.
[٥] . تأوِیل الآِیات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: ٢٥٦. و جاء فِیه: ذَكَرَهُ الْمُفِيدُ رحمه الله فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ [الهاشمي: إماميّ ظاهراً ضعِیف وضّاع الحدِیث] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعلِیه السّلام فِي قَوْلِ اللَّهِ(: (أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) قَالَ: هُوَ أَمْرُنَا يَعْنِي قِيَامَ قَائِمِنَا آلَ مُحَمَّدٍ صلِی الله علِیه و آله أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ لَا نَسْتَعْجِلَ بِه. (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عبد الرحمن بن کثِیر في سندها و هو ضعِیف).