الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٨ - إشکالات في کلام المحقّق الخراساني
الإشکال الثاني
لا يخفى ما في التوجيهين:
أمّا الأوّل: فلأنّ إرادة المعنى أو المعنيين حال الاستعمال في المعنى لا يسمّى بطناً للقرآن و هو خلاف ظاهر تلك الأخبار.
و أمّا الثاني: فلأنّ دعوى أنّ لكلّ واحد من معاني الألفاظ في القرآن المجيد من البدو إلى الختم، لوازم سبعة أو سبعين ممّا لا يلتزم بها أحد، فالأولى الاعتراف بقصور أفهامنا عن درك معاني مثل هذه الأخبار المتشابهة الصعبة المستصعبة و إيكالها إلى أهلها الراسخين في العلم [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
إنّ ما أفاده المحقّق الخراسانيّ رحمه الله لتوجيه روايات البطون غير مرضيّ عندنا، فإنّه قال: ... و لكنّ الجواب الأوّل عجيب منه؛ فإنّ لازمه أنّ المراد من بطون القرآن معانٍ كانت موجودةً في ذهن المتكلّم فأرادها مقارناً للمعنى المستعمل فيه اللفظ من دون أيّ ربط بينهما و من دون استعمال اللفظ في تلك المعاني و هذا عجيب منه و معلوم بطلانه.
و أمّا الجواب الثاني ففيه أنّه ينتقض بما يعدّ من بطون القرآن و لا يكون من لوازم المعنى الموضوع له، نحو كلمة «الجوار الخنّس» في الآية التي فسّرت في الرواية بالامام الغائب- أنفسنا له الفداء- مع كونه في اللغة بمعنى الكواكب المتحرّكة التي تغرب و تحتجب عن النظر و لا ملازمة بين المعنيين [٢].
أقول: کلامه حفظه الله متِین.
[١] . تنقيح الأصول١: ١٤٨.
[٢] . أنوار الأصول١: ١٥٣- ١٥٤.