الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٥ - القول السادس أنّه مرکّب من الذات و المعنی الحرفي
الثاني فالحقّ هو بساطة المفهوم؛ لأنّ المأخوذ في المشتقّ هو المبدأ و النسبة و الذات، إلّا أنّ أخذ الذات يكون في المشتقّ التزاماً؛ فعلى هذا حيث إنّه لم يكن في الخارج إلّا المبدأ، فيكون مفهوم المشتقّ بالمعنى الثاني بسيطاً؛ لأنّ النسبة حيث كانت معنىّ حرفيّاً ليس لها وجود خارجي [١].
أقول: إنّ المتبادر عرفاً من مفهوم العالم، سواء استعمل بالنسبة إلِی الإنسان أو الله- تعالِی- واحد و المفهوم بسِیط خارجاً و تصوّراً، إلّا أنّه ِیمکن أن ِیتصوّر له بالتحلِیل العقليّ معنِی ترکِیبي؛ أي، ذات ثبت له العلم. و المراد من الإمکان أنّه لا ِیلازم الترکِیب، کما في ذاته- تعالِی- و إمکانه في الإنسان؛ فإنّ ذاته- تعالِی- بسِیط الحقِیقة خارجاً و تصوّراً و تحلِیلاً. و لذا القائلون بالترکّب قالوا بأنّ المراد من ذات ثبت له العلم لِیس شِیئاً خارجِیّاً، بل أمر إنتزاعيّ و هذا توجِیه غِیر وجِیه، بل کما أنّه ِیمکن أن ِیکون للمشتقّ أجزاء خارجيّة ِیمکن أن ِیحلّل العقل إلِی شيء له العلم و لِیست الأجزاء الخارجيّة ملازمةً لمعنِی المشتقّ قد تکون و قد لا تکون. و هکذا الترکِیب التصوّريّ قد ِیکون و قد لا ِیکون و لا تلازم في البِین من الجهتِین؛ فالحقّ أنّ المشتقّ مفهومه بسِیط و إن امکن تحلِیله العقليّ بما ثبت له العلم و أمثاله و لا تلازم أصلاً.
القول السادس: أنّه مرکّب من الذات و المعنِی الحرفي [٢]
قال الشهِید مصطفِی الخمِینيّ رحمه الله : «هذا القول- و هو تركّب المشتقّ من الذات المبهمة محضاً و من المعنى الحرفيّ و هو تقيّده بموضوعيّته للمبدأ و الحدث، أو علّيته له- ممّا لا محيص عنه، فلا تغفل» [٣].
أقول: لا دلِیل علِیه.
[١] . المصدر السابق: ١١١- ١١٤ (التلخِیص).
[٢] . تحريرات في الأصول١: ٣٨١.
[٣] . المصدر السابق.