الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٢ - القول الثاني
الأوّل و الاشتراط [١] في الثاني [٢].
أقول: هذا هو ما ذکرناه سابقاً من أنّ الهِیئات قد توجب الاختلاف في التلبّس بالمبدأ. و أصل المطلب في الجملة مقبول و لکن لِیست ضابطةً كلّيّةً. و لذا ترد علِی القول الإشکالات الآتِیة.
قال المحقّق الداماد رحمه الله : «مراده [٣] أنّ المشتقّ إذا كان محكوماً عليه، كان حقيقةً فيمن يتلبّس بالمبدأ بعد أيضاً؛ إذ لو لاه، لما كانت الآيات المذكورة متناولةً لمن لم يتّصف بالمبادي المذكورة حال النزول، مع أنّها متناولة له قطعاً، فيعلم أنّ المشتقّ إذا وقع محكوماً عليه كان حقيقةً مطلقاً» [٤].
إشکالات في القول الثاني
الإشکال الأوّل
إنّ لازم ذلك التزام كون وضعه في حال التركيب كذا- مثلاً- مع لزوم تعدّد الوضع و هو كما ترى؛ ضرورة أنّ المشتقّات- كما مرّ- ألفاظ مفردة لها مفاهيم مفردة و عند تركيبها لها معنى آخر، أعني نسبتها إلى الذات [٥].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
لازم هذا التفصيل الالتزام بأنّ المفاهيم الاشتقاقيّة غير موضوعة بصيغها الإفراديّة لمعنى، بل معانيها تابعة للهيئات المركّبة و قد ظهر فساد هذا المعنى [٦].
[١] . إشتراط حال التلبّس في المشتق.
[٢] . تمهِید القواعد: ٨٥.
[٣] . القائل بالتفصِیل.
[٤] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٣٢.
[٥] . تقريرات في أصول الفقه (البروجردي): ١٩.
[٦] . الحجّة في الفقه: ٨٦.