الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٩ - تذنیب في أنحاء قصد القربة (في المراد من قصد القربة)
القول الثاني: إتيان العمل بداعي الأمر و إيقاعه بعنوان الامتثال [١]
أقول: الظاهر أنّ هذا القول موافق للقول الأوّل فِیرد علِیه ما ِیرد علِی القول الأوّل.
القول الثالث: هو عبارة عن كلّ ما يكون موجباً لمرضاة اللّه [٢]
أقول: إنّ مرضاة الله- تعالِی- في کلّ التعبّديّات و التوصّليّات الواجبة و المستحبّة و الموجب لمرضاة الله لا ِیحتاج إلِی القصد؛ بل العمل قد ِیکون موجباً لمرضاة الله- تعالِی- و إن لم ِیقصد القربة، کما في التوصّليّات الواجبة أو المندوبة.
القول الرابع: قصد القربة هو إتيان العمل بداعي الأمر و الامتثال بقصد الأمر [٣]
أقول: ِیمکن الجمع بِین القول الرابع و الثاني و الأوّل.
القول الخامس: قصد القربة هو إتيان العمل بداعٍ إلهيّ و بنحو مرتبط به تعالى [٤]
أقول: هو الحقّ و ِیکفي في قصد القربة هو الداعي الإلهي. و أمّا بنحو مرتبط به- تعالِی- فقِید زائد؛ إذ قد ِیکون القصد مشوباً بالرِیاء مع قصد إلهيّ في الجملة؛ فمجرّد الارتباط لا ِیکفي، بل الداعي الإلهيّ و الارتباط إلِی الله- تعالِی- معاً کافٍ و الارتباط وحده غِیر کافٍ و لکنّ الداعي الإلهيّ فقط کافٍ في قصد القربة.
القول السادس: هو التقرّب بقصد الأمر أو التقرّب بقصد المحبوبِیّة [٥]
أقول: إنّ التقرّب بقصد المحبوبِیّة للّه- تعالِی- بلا شوب الرِیاء کافٍ في قصد القربة. و هکذا التقرّب بقصد الأمر و الجامع هو الداعي الإلهي.
[١] . مطارح الأنظار (ط. ج)٣: ٥٩٥؛ کفاِیة الأصول: ٧٢.
[٢] . منتهِی الأصول (ط. ج)١: ١٩٨ (الظاهر).
[٣] . دراسات في الأصول(ط. ج)١: ٥٣٢.
[٤] . تحريرات في الأصول٢: ١١١.
[٥] . أنوار الأصول١: ٢٧٦- ٢٧٧.