الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨٣ - القول الأوّل
إشکالات في الدلِیل الأوّل
الإشکال الأوّل
لا علقة بين المسألتين لو أريد بها الفرد أيضاً، فإنّ الطلب على القول بالطبيعة إنّما يتعلّق بها باعتبار وجودها في الخارج؛ ضرورة أنّ الطبيعة من حيث هي ليست إلّا هي لا مطلوبة و لا غير مطلوبة. و بهذا الاعتبار كانت مردّدةً بين المرّة و التكرار بكلا المعنيين، فيصحّ النزاع في دلالة الصيغة على المرّة و التكرار بالمعنيين و عدمها. أمّا بالمعنى الأوّل فواضح و أمّا بالمعنى الثاني فلوضوح أنّ المراد من الفرد أو الأفراد وجود واحد أو وجودات. و إنّما عبّر بالفرد؛ لأنّ وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد؛ غاية الأمر خصوصيّته و تشخّصه على القول بتعلّق الأمر بالطبائع يلازم المطلوب و خارج عنه بخلاف القول بتعلّقه بالأفراد، فإنّه ممّا يقومه [١].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّا لا نلتزم باختصاص هذا النزاع بالمرّة و التكرار بمعنى الدفعة و الدفعات التي تلاحظ في آنات الزمان مكان جريانه علِی فرض إرادة الوجود و الوجودات أيضاً و الوجود غير الفرد و الاشتباه إنّما نشأ من ذلك. و من البديهيّ أنّ الأمر علِی فرض كونه متعلّقاً بالطبيعة أيضاً يكون متعلّقاً بوجودها لا بها بما هي هي، فيجري هذا النزاع علِی تقدير تعلّق الأمر بها أيضاً، فالصواب الإعراض عن هذا الدليل [٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثالث
إنّه يصحّ جعله بحثاً مستقلّاً و لو أريد به المرّة و التكرار؛ لأنّ مجرّد التشابه بين
[١] . كفاية الأصول: ٧٨- ٧٩ (التلخِیص).
[٢] . المحاضرات (مباحث أصول الفقه، المحقّق الداماد)١: ١٨٧.