الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٦ - الجواب الأوّل (جري الصفات علی الله بالنقل)
الجواب الثاني (إطلاق الصفات علِی اللّه علِی نحو الحقِیقة) [١]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «لا ريب في كفاية مغايرة المبدأ مع ما يجري المشتقّ عليه مفهوماً و إن اتّحدا عيناً و خارجاً؛ فصدق الصفات- مثل العالم و القادر و الرحيم و الكريم إلى غير ذلك من صفات الكمال و الجلال- عليه- تعالى- على ما ذهب إليه أهل الحقّ من عينيّة صفاته- يكون على الحقيقة؛ فإنّ المبدأ فيها و إن كان عين ذاته- تعالى- خارجاً إلّا أنّه غير ذاته- تعالى- مفهوماً.
و منه قد انقدح ما في الفصول من الالتزام بالنقل [٢] أو التجوّز [٣] في ألفاظ الصفات الجارية عليه- تعالى- بناءً على الحقّ من العينيّة؛ لعدم المغايرة المعتبرة بالاتّفاق [٤]. و ذلك لما عرفت من كفاية المغايرة مفهوماً و لا اتّفاق على اعتبار غيرها إن لم نقل بحصول الاتّفاق على عدم اعتباره- كما لا يخفى- و قد عرفت ثبوت المغايرة كذلك بين الذات و مبادي الصفات» [٥].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظات السابقة.
الجواب الثالث [٦]
إنّ أهل العرف لغفلتهم عن اتّحاد ذاته- تعالى- مع مبادي صفاته الحسنى التي نطق بها البرهان الصادق يحملون عليه- تعالى- هذه العناوين المشتقّة بما لها من المفاهيم و يتخيّلون أنّ مطابقها في ذاته المقدّسة كما هو مطابقها في ذات غيره.
[١] . کفاِیة الأصول: ٥٦؛ ظاهر أجود التقريرات١: ٨٥؛ تقريرات في أصول الفقه (البروجردي): ٢٧.
[٢] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٣] . «التجوّز» لِیس في الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة.
[٤] . هو الاتّفاق الذي ادّعاه صاحب الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة، الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٦٢.
[٥] . کفاِیة الأصول: ٥٦.
[٦] . هذا جواب عن الإشکال الأصليّ في المقام و ردّ لقول صاحب الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة من الالتزام بالنقل.