الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٨ - الجواب الأوّل (جري الصفات علی الله بالنقل)
الصفة» [١] و الكناية قسم من الحقيقة، لا المجاز [٢].
الجواب الخامس
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : «إنّ المتبادر من المشتقّ ليس إلّا المعنون بعنوان المبدأ بما أنّه معنون. و أمّا كون المعنون عنواناً زائداً على الذات أو عينها فغير مربوط بمفهوم المشتقّ و لا يكون مدلولاً عليه للفظ المشتق. و إنّما هو من خصوصيّات المصاديق. نعم، كيفيّة التعنون إنّما يستفاد عند التحليل و التجزئة العقليّة و ذلك غير مضرّ ببساطة المشتق» [٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لا ِینافي ذلك کون المشتقّ عند التحلِیل في بعض المصادِیق مرکّباً و في بعضها بسِیطاً بالدلِیل العقلي.
الجواب السادس
إنّه لا يعتبر المغايرة بينهما [٤] مفهوماً، فضلاً عن الوجود. نعم، يعتبر المغايرة بين الموضوع و المحمول من جهة و الاتّحاد من جهة و هما موجودان في حمل الصفات على لفظ الجلالة، فإذا قلنا: اللّه- سبحانه و تعالى- عالم، كان المغايرة بين لفظ اللّه و لفظ عالم من حيث المفهوم موجوداً و إن اتّحدا من حيث الوجود، كما هو الحال في مثل زيد قائم، فإنّهما متغايران مفهوماً و متّحدان وجوداً، كما هو واضح [٥].
أقول: قد سبق منّا ما ِیلاحظ علِیه، فراجع، حِیث قلنا إنّه لا تلزم المغاِیرة أصلاً حتِّی بِین الموضوع و المحمول و إنّما التغاِیر لزِیادة الفائدة.
[١] . نهج البلاغة، الخطبة: ١.
[٢] . مقالات حول مباحث الألفاظ: ٦١- ٦٢.
[٣] . جواهر الأصول٢: ١٠٣.
[٤] . المبدأ و الذات.
[٥] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٢٣٧ (التلخِیص).