الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٩٥ - القول الأوّل
المشترك من قبيل متّحد المعنى؛ إذ المعنى المشكوك فيه بمنزلة العدم، فقضيّة الأصل أن يكون حقيقةً فيه [١].
الدلِیل الحادي عشر: الانصراف [٢]
قال المحقّق الخراسانيّ رحمه الله : «الحقّ أنّ صيغة الأمر مطلقاً لا دلالة لها على المرّة و لا التكرار؛ فإنّ المنصرف عن الصِیغة ليس إلّا طلب إيجاد الطبيعة المأمور بها، فلا دلالة لها على أحدهما لا بهيئتها و لا بمادّتها و الاكتفاء بالمرّة فإنّما هو لحصول الامتثال بها في الأمر بالطبيعة» [٣].
الدلِیل الثاني عشر: الإطلاق [٤]
إنّ مدلول الصيغة هو طلب صرف الطبيعة، فإن قام دليل من الخارج على التقييد بالوحدة أو التعدّد فيؤخذ به و إلّا فالمرجع هو الإطلاق و يدفع به احتمال التقييد [٥].
الدلِیل الثالث عشر
قال بعض الأصولِیِّین رحمه الله : «لا تدلّ الصيغة على المرّة و لا على التكرار مطابقةً و لا تضمّناً و لا التزاماً بالملازمة الشرعيّة أو العرفيّة أو العقليّة؛ إذ ليس مفادها إلّا البعث نحو المطلوب فقط و التحريك إليه و إيجاد الداعي للعبد و إتمام الحجّة عليه. و كلّ ذلك على نحو اللا بشرط عن كلّ قيد حتّى عن اللا بشرطيّة. و كذا ليست في البين قرينة عامّة مقرونة بها تدلّ على أحدهما» [٦].
[١] . الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٧٢.
[٢] . كفاية الأصول: ٧٧.
[٣] . المصدر السابق.
[٤] . مصباح الأصول (مباحث الألفاظ)١: ٣٤٤.
[٥] . المصدر السابق.
[٦] . تهذيب الأصول (السبزواري)١: ٦٤.