الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٠ - القول الثالث عشر
الأولِی منهما: الغلبة في عمومِیّة المفهوم و أمّا التعدّد و کثرة المصداق فِیکونان في المرحلة الثانِیة.
الثانية منهما: الغلبة مع کثرة الأفراد لوجود عوامل أو غلبة في الاستعمال أو وجود قرائن.
الفعل و الإِیعاز [١] و الشأن و الطلب مصادِیق مختلفة و حِیث إنّ المصادِیق تکون بارزةً و المفهوم الکلّيّ مستوراً فتطبِیق مصادِیق هذا المفهوم ِیستدعي تصوّراً و تدبّراً و فکراً؛ فصار مفهوم الأمر بهذا التعرِیف جامعاً و لم ِیبق لدِینا مورد واحد ِیکون مجازاً.
إشکال في کلام الإمام الخميني
إنّ البحث في لفظ الأمر الذي له معنى اشتقاقيّ و ما ذكرت من الجامع يستلزم كونه غير قابل للتصريف [٢].
دفع الإشکال
ما ذكرنا من الجامع الاسميّ بما أنّه قابل للانتساب و التصرّف يصحّ منه الاشتقاق، كما أنّ الكلام و اللفظ و القول مشتقّات باعتبار ذلك، فلا إشكال من هذه الجهة بوجه. و لو سلّم أنّ الأمر لغةً بمعنى الطلب فالاشتقاق كما يمكن باعتباره كذلك يمكن باعتبار المعنى الاصطلاحي؛ أي القول الخاص، لكن باعتبار كونه حدثاً صادراً عن المتكلّم [٣].
دليل القول الثالث عشر: التبادر [٤]
أقول: مادّة الأمر وضعت للمفهوم المشترك بِین الهِیئات. و الموضوعة له المادّة، معنِی إسمي. المعنِی الإسمي أي المعنِی الکلّي و الجامع بِین الموارد.
[١] . أي: حکم و دستور.
[٢] . المنقول في تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٨٦.
[٣] . تهذيب الأصول (ط. ج)١: ١٨٦-١٨٧.
[٤] . جواهر الأصول٢: ١١١.