الشافی فی أصول الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٩ - أدلّة القول الأوّل
هذا كلّه ممّا حكم به الوجدان في بادئ الأمر و الإنصاف أنّ إنكاره مكابرة» [١].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله : «المتبادر من المشتقّ أنّه مفهوم بسيط؛ أي الذات المعنونة، لا مقيّداً بالعنوان. و هذا هو الحق. و على هذا، فكلّ واحد من لفظ المشتقّ و مفهومه، بسيط قابل للانحلال و التركيب عند التحليل العقليّ إلى المادّة و الهيئة و الذات و الصفة. و كذلك مدلوله» [٢].
أقول: إنّه- مع دقّة النظر- ِیمکن الجمع بِین بعض الأدلّة؛ مثل الدلِیل السابع و الدلِیل الأوّل.
الدلِیل الثامن
إنّ الألفاظ موضوعة بإزاء المعاني، إنّ مقولة المعاني و المفاهيم- أعني بها ما يكون ألفاظ موضوعة لها- فانية في ظرف الاستعمال و حقيقتها الواقعة من أيّ مقولة كانت؛ فلا خفاء في أنّها لا تركيب للمفاهيم من جنس و فصل، لا مادّة و لا صورةً لها و ليست إلّا حقائق بسيطةً يمتاز كلّ نوع عن الآخر بين ما يشاركه في المفهوميّة المشتركة بينهما أجمع؛ كما هو يشاركه في جميع ما لا تركيب لها مادّة و لا جهة قوّة أصلاً، إنّما هو فعليّ عن كلّه ليس هو مركّب من ذات و حدث [٣].
[١] . الحجّة في الفقه: ٨٨- ٨٩.
[٢] تنقيح الأصول١: ١٨٢.
[٣] . الذخر في علم الأصول١: ٩٠.